قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٧

ومَن لم يمت بالسّيف مات بغيره … تنوَّعت الأسباب والموت واحد

الله أعلم.

واسمُ المال هاهنا يشتمل على جميع الأملاك مِمّا يُخَلِّفُه الميّت من رَقِيق ودوابٍّ ودراهم وآنية وأسلحة، وأمتعة وأصول وثياب، ومياه وأَرَضِين، وطعام وعقارات وغير ذلك، مِمّا يقع عليهُ اسم التملّك؛ فهو مال، وهو الميراث المذكور، ومتَى وجدت في كُتب المياريث(1) ذكر التّركة؛ فهو نصيب الوارث من الميراث لا الوارث؛ فافهم ذلك.

ومن غيره: يوجد عن بعض قومنا: كلُّ التركة موروثة، قالت الإمامية من الشّيع: بل يختصّ الابن الثّياب والسّلاح.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وعندهم إنْ كَان في الأولاد كبيرٌ عارف؛ فَلَهُ جميعُ ما اتّخذ أبوهم ليستعمله بنفسه لنفسه مِن ثياب، وسلاح، ومركوب، ومصاحف، وكتب ليقرأ منها، وما أشبه ذلك نحو مَندُوس يَحفظ فيه ثيابَه وكُتبَه، ومَا أشبه ذلك، ويُسمُّون هذا الحبوة يَحكم بها عالِمُهم إن رآه أهلاً لذلك، ولو كان لَها قيمة غالية، وما بقي ليس له إلاّ قيمة قليلة، والله أعلم.

(رجع): مسألة: واعلم أنَّ الفرائض تشتمل على فصلين؛ معرفة الميراث، ومعرفة الوارث، /08/ فأمّا الميراث؛ فهي السِّهام المفروضة التي يستحقُّها ذوو السّهام مِن الورثة؛ وهي الثّمن، والربع، والنّصف، والسّدس، والثّلث، والثّلثان، وسيأتِي شرحُها وبيانُها عند ذكر [من يستحقُّها بعد ذكر](2) الوارث إن شاء الله.

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

(2) زيادة من ق، ث.

٣١٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.