الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٩فصل: والأسباب التي يصحّ بها الميراث للوارث من الموروث باتّفاقٍ ثلاثةٌ؛ وهي الحريّة، والملّة، والنّسب، ثُمّ الزوجيّة لاحقةٌ مع ذلك، ثُمَّ بِطريق السّبب دون النّسب، ومتى اختلف شيءٌ مِن هذه الأسباب؛ انقطع الميراث من أجل اختلافهنّ، أَلاَ تَرَى أنّ المشرك لا يرث المسلم، وكذلك المسلم لا يرث المشرك، وكذلك الحرّ لا يرث العبد، إلاّ أن يكون مملوكا له؛ لأنَّ المملوك إذا مات؛ فميراثه لمالكه، ولا يرث العبد الحرَّ إذا مات الحرّ وله حميمٌ مملوكٌ، إلاّ أن يكون الحميمُ ابنَه أو أَبَوَيْه أو أحدَهُما. /10/ فقد قيل: يُوقَف المال عليه، فعسى أن يُباع العبدُ، فَيُشترى منه، فيدفع له ما بَقِيَ، أو أنّه يُعتق، فيعطى إيَّاه(1)، وإن مات المملوكُ على حال ملكته، سيرجع الميراث لمن هو وارثُ الميّت الأول يوم مات مِن دون هذا الولد أو الوالدين.
مسألة: ولا يُوقف المال إلاَّ على الأولاد؛ كانوا ذكورًا، أو غير ذكور، أو(2) على الوالدين لا عَلَى الأجداد، ولا على أولادِ الأولاد على قول مَن يرى تَوَقُّفَ(3) المال عليهم.
مسألة: والنّكاح لاحِقٌ بِهذه الأسباب الموجِبَة للميراث ما لَم تختلف ملّة الزوجين؛ بعضهما من بعض، والمدبّر من العبيد سبيلُه سبيل المملوك في الميراث إذا مات، فميراثه لمالكه؛ فهذه خمسة وجوه التي يجب بها الميراث، وأمَّا الولاء