الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٠فأصحابُنا (: لا يورّثون(1) مَوَالِي النّعمة. وإن قال من قال: إنّ الميراث لموالي النّعمة واجبٌ؛ فَنَحْنُ لا نرى ذلك.
فصل: والعللُ المانعةُ للميراث ثلاثٌ؛ وهُنَّ: الرِّقُّ، والشّرك، والقتل؛ إذ إنَّه لا يرث المسلمُ المشركَ إذا مات على شركه، وكذلك لا يرث المشركُ المسلم إذا مات، وهما مُختلفا(2) الملّة، وكذلك الحرّ والمملوك إلاّ كما ذكرنا على توقيف الميراث على الأبوين والأولاد على قول مَن يرى ذلك؛ وذلك في الرّقّ دُون الشّرك، وأمّا القاتل؛ فلا يرث /11/ مَن قَتَله إذا كان مِن وَرَثَتِه، ولا يَحْجِبُ في الميراث كأنّه لم يكن.
وقد قيل: إنَّ القاتل خطأً يَرِثُ، وأكثرُ ما قيل: أنَّه لا يرث؛ لورود السنّة مجملا.
مسألة: وأمَّا أهل الشّرك؛ فقد قيل: إذا أسلم المشرك قبل قَسم المال؛ فإنه يرث، إلاّ الزّوجين، وما لم يُسلم أحدهما، ومات المسلم منهما؛ فقد فاته الميراث، ولَم يُدركه عند موته، وهُما مختلفا(3) الملّة إلاّ أن يكون للزّوج أو الزَّوجة نصيبٌ مِن وجه غير الزوجيّة، فَلِلْحَيّ منهما نصيبُه دون النّصيب الذي بالزوجيّة على قول مَن يرى ذلك.
مسألة: ومن مات وله أَمَةٌ قَد دبرها، أو لم يدبرها، وهو يطؤها، وأتت بأولادٍ منه، ومات سيّدها؛ فإنّها لا ترثه، وأمّا أولادُه منها؛ فلهم الميراث كغيرهم مِن