الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٦زوجة أبيه، أو مِن أمِّه؛ فالقول فيه سواءٌ، والله أعلم، وإن كان للميّت أخ حرٌّ مُسلم، وله أخ مملوك، أو كافر، أو قاتل؛ فللأم الثّلث؛ والله أعلم.
فصل: وللأم /17/ أيضا موضعٌ ثالث لا تَرِثُ فيه مع عدم البنين، وعدم الأخوين فصاعدا اللَّذين(1) قدّمنا ذكرهم إلاّ ثلث ما يَبْقَى في قول أصحابنا؛ وهو أن يكون أبًا وزوجةً أو زوجًا، وترك أمّه؛ فللزّوج أو الزّوجة النّصف أو الرّبع، وللأم ثلثُ ما بقي، والباقي للأب؛ لأنَّه في هذا الموضع لو أعطيناها ثُلُثَ المال؛ لأخذت أكثر من الأب، فافهم ذلك، ولكن لَها ثلثُ المال إذا كان مكانَ الأب جدٌّ، والمسألة بِحالها؛ فلها في هذا الموضع ثلثُ المال، وللزّوج أو الزّوجة النّصف أو الربع، والباقي للجدّ.
مسألة: وأما الجدّة؛ ففرضها السُّدس طعمة مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يحجبها عنه إلاّ الأم لا غير، وإن كنَّ الجدّاتُ أكثرَ مِن واحدةٍ، وهُنّ في درجة؛ فالسُّدس بينهنَّ سواء، ولا تُزاد التي مِن قبل الأب عَلَى التي مِن قِبَلِ الأم، فإن كانت الجدّةُ أمَّ الأب، والأب حيّ؛ فقيل يحجبها. وقيل: لا يحجبها. وعملُ أصحابِنا أنّه لا يحجبها.
قال غيره: وفي تصنيف الشّيخ بلعرب بن مانع بن عليّ بن محمد بن إسماعيل: أنّ أكثرَ القول أنَّ الجدة ترث مع ابنها.
(رجع) وأيُّ [جَدَّة مِن](2) الجدّات قَرُبَت إلى الميّت بِنَسبها؛ كانت أولى بالسّدس؛ كانت التي قربت مِن قِبَل الأب، أو مِن قبل الأم. وإن كان قد قيل: