قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٢٨

مسألة: /19/ وأمّا الابنة؛ ففرضها النِّصف إذا انفردت، ولا يحجبها عنه إلاّ إخوتُها مِن الهالك، وهُم أولادُ الميّت مثلها؛ فيكون الميراث حينئذ بينهم للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، وإن كان مكانَ الابنة ابنتان فصاعدا؛ فلهما أو لَهُنَّ الثّلثان.

مسألة: وأمّا ابنة الابن؛ فلها فرضان: فلها النِّصف إذا انفردت عند عدم أولاد الصّلب، ولا يحجبها عنه إلاّ الأولاد، أو إخوتُها مثلها مِن ذلك الميّت إن كانت عندها إخوة؛ قليلاً كانوا أو كثيرا، الذكور والإناث، وإن كانت معها ابنةُ صُلب أختٌ لأبيها؛ فللابنة النّصف، ولَها هي معها السّدس تكملة الثّلثين؛ أعني ابنة الابن، وإن كنَّ أكثرَ مِن واحدة؛ فَهُنَّ سواءٌ في السّدس، وإن كنَّ بنات الصُّلب من الاثنين إلى ما أكثرَ؛ كمل لَهنّ الثّلثان، ولَم يبق لبنات الابن شيء؛ كنّ واحدة أو أكثر، ولم يرثن إلاَّ أن يكون لَهُنّ أخ ذَكَر؛ وهو ابنُ ابنِ الهالك يُعصِّبهُنَّ وَرِثْنَ معه، وصاروا عصبةً، وكان لَهم ما بقي بعد أخذِ ذوي السّهام فُروضهم، يكون بينهم للذّكر مثل حظ الأنثيين؛ قليلا كانوا أو كثيرا، والله أعلم.

مسألة: والأختُ الخالصة من الأب والأم؛ ففرضها إذا انفردت النّصف، ولا يحجبها عن الميراث إلاَّ الأب والجدُّ، والولد الذّكر، وولد الولد الذّكر، وأما عند البنات وبنات الابن؛ فإنّها عصبة، لَها ما بقي من الفريضة مَع البنات /20/ أو بنات الابن؛ مِن الواحدة فصاعدا، وإن كان قد قيل: إنّ الجدّ لا يحجب الإخوة، فأصحابُنَا لا يقولون بذلك، وإن كان مكانَ الأختِ أختان أو أكثر؛ فلهما أو لَهنّ الثّلثان عند عدم الأولاد، والآباء والأجداد، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الأخت للأب؛ فلها فرضان كابنة الابن؛ فلها النّصف عند عدم الإخوة الخالصين، ذُكورًا أو إناثا، كانوا قليلا أو كثيرا، بحيث ترث الأختُ الخالصةُ النّصف، فلمّا عُدمت الخالصةُ؛ قامت الأخت للأب مقامَها؛ إذ هي

٣١٬٣٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.