الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٢٩تقوم مقامها عند عدمها في كلّ موضع، فافهم ذلك، ولَها أعني الأختَ للأب السّدسُ عند وجود الأخت الخالصة الواحدة تكملة الثلثين، وإن كنّ الأخوات للأب أكثرَ من واحدة؛ فليس لَهنّ مع الأخت الخالصة المنفردة إلاّ السّدس تكملة الثلثين، كابنة الابن، أو بنات الابن مع الابنة، والباقي لبقيّة الورثة.
مسألة: وأمّا الأخت للأم؛ فَبِمَنْزِلة الأخ للأم في جميع ما ذكرنا، وفرضُها السّدس إذا انفردت، وإن كنّ الأخوات للأم أو الإخوة للأم من الاثنين فصاعدا؛ فلهما الثّلث، ويحجب الإخوة للأم، أو الأخوات للأم؛ الأب، والجدّ، والولد، وولد الولد؛ كانوا ذكورا أو غيرَ ذكور، كانوا قليلا أو كثيرا؛ فلا ميراث لهم مع وجود هؤلاء المذكورين، أو وجودِ أحدهم، إلاّ نسلَ البنات، ونسل بنات /21/ الابن لا يَحْجبون الإخوة للأم؛ إذ هم أرحام، وكُلّ موضعٍ كان فيه للأخوات للأب الميراثُ؛ فللإخوة مِن الأم الميراثُ حيث كنّ إلاّ في موضعين؛ وهُو عند البنات أو بنات الابن إذا كان للهالك بناتٌ أو بناتُ ابن مِن الواحدة إلى ما أكثرَ فصاعدا؛ فإن للأخوات للأب ما بقي؛ لأنّهن عند البنات أو بنات الابن عصباتٌ [مع (ع: عدم)](1) الأخوات الخالصاتِ مِن الواحدة إلى ما أكثرَ، ولا يرث الإخوة من الأم أو الأخوات من الأم في هذين الموضعين شيئًا، وقد سقط ميراثُهم بِوُجود الأولاد، والله أعلم.
وأمَّا إن وَجَدْتَ إذا مات مَيّت وترك ابنةً أنثى أو أكثر من الإناث البنات، وله أخ مِن الأم أو أكثر، مِن ذُكور وإناث، وترك أخا خالصا وأختا خالصة أو أكثر مِن ذكور وإناث، وترك أخا مِن الأب أو أكثر مِن ذُكور وإناث؛ فللابنة أو
(1) ق، ث: بعد عدم.