قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٠

الابنتين أو الثّلاث إلى ما أكثر فُروضُهنّ، والباقي للخالِصِين؛ كانوا قليلا أو كثيرا، مِن الواحد إلى ما أكثر، ولو أنثى؛ فيكون الباقي لَها، ويكون الباقي بين الخالِصِين؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين، إذا كانوا ذكورا وإناثا، ولا شيء للذين مِن قِبل الأم لوجود النّسل، ولا شيء أيضا للذين مِن قِبل الأب مع وجود أحدٍ من الخالصين، وهاهنا ما ضَرَّ الخالصَ وجودُ النّسل لسبب أنَّه مِن الأب والأم، ولم يردَّه وجودُ النّسل إلى حُكم الأم؛ إذ إنّه لا يرث /22/ أخ الأم مع وجود النّسل، وقد ثبت ميراثُ الخالص دُون الذي مِن الأب؛ لتعلُّقه بِنَسَبَيْن، والله أعلم.

فصل: وأمّا السّهام التي يستحقّها الوارث؛ فهي ستّة؛ كلّ ثلاثة مِن جهة؛ وهي: الثّمن وضعفه؛ وهو الرّبع، وضعفُ ضعفِه؛ وهو النّصف؛ فهذه الثّلاثة من جهة، والسُّدس وضعفُه؛ وهو الثّلث؛ وضعفُ ضعفِه؛ وهو الثّلثان، وهذه الثّلاثة مِن جهة، فالثّمن سهم مِن ثمانية أسهم، وضعف الثّمن؛ الرّبع سهمان من ثمانية أسهم؛ فيرجع إلى أنّه سَهم من أربعة أسهم، وضعف الرّبع؛ النِّصف أربعةُ أسهم من ثمانية أسهم؛ فيرجع إلى أنّه نصف؛ فهو سهم مِن سهمين؛ فهذه الثّلاثة؛ الثُّمن مِنها نصف الرّبع، والرّبع نصف النصف.

مسألة: وأمّا الثّلاثة الأواخر؛ فإنّ السّدس سهمٌ مِن ستّة أسهم، وضعف السّدس، فهو الثّلث، سهمان مِن ستّة، فيرجع إلى أنّه سهمٌ(1) من ثلاثة أسهم، وضعفُ الثّلث؛ الثُّلثان أربعة أسهم من ستّة أسهم؛ فيرجع إلى أنّه سهمان من ثلاثة أسهم؛ فالسُّدس نصفُ الثّلث، والثُّلث نصف الثُّلثين، فافهم ذلك وتَبَيَّنْهُ.

(1) زيادة من ق، ث.

٣١٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.