الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٣٨رَجَعْنَا إلى ترتيب العَصَبَات، وإذا انقرض أولادُ الإخوة، وأولادُ أولادهم وإن سفلوا؛ ذُكورُهم دون الإناث؛ فالأعمام الرِّجال دون الإناث؛ وهم الأعمام إخوة الأب للأب والأم يَقُومون مقامهم، ثُمّ مِن بعدهم الأعمام الذين هُم إخوة الأب للأب دُون العمّات، ثُمّ مِن بعدهم بنو الأعمام الخالصين، ثُمَّ مِن بعدهم بَنُو الأعمام للأب؛ /31/ وعلى هذا وإن سفلوا، كانوا قليلا أو كثيرا؛ الذُّكور دون الإناث منهم، وكذلك إذا اجتمع عشرةُ رجالٍ كلُّهم أبوهم واحد، وهو(1) عمّ الميّت، ورجلٌ واحد أبوه عمُّ الميّت، وكلا العمّيْنِ في درجةٍ واحدة؛ إمّا مِن الأبوين، وإمّا من الأب؛ فالميراث بين هؤلاء الوارثين بالسويّة، وليس لكلّ أحدٍ منهم ميراثُ أبيه أن لو كَانُوا أحياء، كما بَيّنا في أولاد الأولاد، وأولاد الإخوة، وإذا عُدِم أولادُ الأعمام، وأولاد أولادهم وإن سفلوا؛ فأعمام الأب، وأولادُهم، وأولاد أولادهم حتّى لا يبقى منهم أحدٌ، ويكون ترتيبُ توريثِهم؛ فأولاد الخالص أسبقُ مِن أولاد غير الخالص، ثُمّ أعمام الجدِّ على هذا التَّرتيب وإن سفلوا، إلاَّ أنّ الأعمام الخالصين أولى مِن الأعمام الذين هُم مِن قِبَل الأب، وأولادهُم كذلك، إلاّ أنّ العمّ للأب أولى مِن ابن العمّ للأبوين، والقولُ فيهم كالقول في الإخوة وما تناسلوا، وكالقول في أعمام الأب وما تناسلوا، وكذلك القول في أعمام الجدّ وما تناسلوا.
وأمَّا إذا مات مَيِّتٌ وترك ابنَ عمّه أخ أَبِيه، وابنَ عمٍّ آخرَ أخ أبيه، إلاّ أنّه لَم يعلم أنّ هذا ابنَ عمّه أخ أبيه للأبوين والآخرَ ابنَ عمّه أخ أبيه للأب؛ فَهُما في الحكم سواء، حتّى يصحّ أنّ أحدَهما ابنَ عمِّه أخ أبِيه للأبوين، والآخرَ لأب؛
(1) في النسخ الثلاث: هم.