قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٣٩

فيكون ابنُ عَمِّه الخالصِ لأبيه أولى مِن الآخر، وعلى كلّ واحدٍ منهما يَمينٌ لصاحبه، يَحْلِف بالله العظيم ما يعلم أنّ فلانا هذا أحقُّ منه بِهذا الميراث /32/ مِن قبل النسب إن طلبَا ذلك، وإن عرف أنّ أحدَهما ابنُ أخ خالصٍ للميّت، والآخر ابنُ أخ للأب، إلاّ أنّه لا يعرفه عارفٌ أنّ ابنَ الخالص أيّهما؛ فيكون في بعض القول ميراثهما بالسويّة، وبينهما الأَيْمان كما ذكرنا. وفي بعض القول: يكون المال موقوفًا حتّى ينكشف أمرُهُما، والله أعلم.

والعصبة كلُّ من كان أقرب إلى الميّت كان أولى بالميراث، أَلاَ ترى أنَّ الأخ للأبوين أَوْلى مِن الأخ للأب، والأخ للأب أَوْلى مِن ابنِ الأخ للأبوين، وابن(1) الأخ للأبوين أَوْلَى مِن ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من العمّ للأبوين، والعمّ للأبوين أولى من العمِّ للأب، والعمّ للأب أولى مِن ابنِ العمّ للأبوين، وكذلك بَنُوهم وإن سفلوا، وكما أنّ الابن أولى مِنِ ابنِ الابن؛ الأقرب فالأقرب، وكذلك الأولاد أولى من الأب، والأب أولى من الجدّ؛ الأقرب فالأقرب، وليس للجدِّ مَعَ الأب شيءٌ، ولا للأب مع الابن إلاّ سُدس، وكذلك مع ابنِ الابن وإن سفلوا، وابنُ الابن يقوم مقام الابن عند عدمه، والأب يقوم مقام الأولاد الذّكور بالتّعصيب إذا عُدِمُوا، والجدّ يقوم مقام الأب عند عدمه؛ الأقرب فالأقرب، وقد تكون النّساء عصبةً مثل البنات عند إخوتِهن الذّكور، وكذلك بنات الابن مع وجود إخوتِهنّ، وكذلك الأختُ أو الأخوات للأب والأم، أو للأب عند عدم /33/ الخالصةِ مَعَ البنات، أو بناتِ الابن واحدةً أو أكثر، وكذلك إذا كان الإخوة والأخوات عند عدم الأولاد الذّكور، والإخوة والأخوات للأب يَقُومون

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: ان.

٣١٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.