قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٠

مقام الخالصين في كلّ حال؛ وذلك عند عدمهم، وقد تكون الأم عصبةً لابنها الذي ليس أبوه مَعْرُوفا، وإذا ماتت الأم قبل الابن الذي ليس أبوه معروفًا؛ فعصبة أمّه هم عصبَتُه؛ أعني الولد الزّنيم.

قال المؤلف: يكون توريثه مِن طريق الأرحام؛ إذ عصبة أمِّه أرحامُه، وإن ترك أمَّه؛ فالميراث لَها؛ لأنَّها ذاتُ سهم، وإن عُدِمَت؛ فأمُّ أمِّه ذاتُ سهم، وإن خَلَّفَ أمَّ أمٍّ، وأمَّ أبِ أمٍّ؛ فالميراث لأم أمِّه دُون [ … ](1)؛ لأنَّها ذاتُ سهمٍ له، وتلك رحمٌ، وكذلك جَدَّته أمُّ أمِّ أمِّه مثلها، وإن كان له أخ أو أختٌ مِن الأم؛ فله نصيبُه بالسّهم مثل غيره، وبعد ذلك فَلِأَرْحَامه على توريث الأرحام، ولا يكون أحدٌ مِن النِّساء عصبة وحدهُنَّ إلاَّ الأخت، والأخوات للأب والأم، أو للأب مع البنات، أو بنات الابن، مِن الواحدة إلى ما أكثر، وذلك إذا لَم يكن أحدٌ مِنَ الذُّكور، ومتى عدم الأخوات الخالصات؛ فَمِن الأخوات للأب مقامهنّ من الواحدة إلى ما أكثر. وكذلك الأم لابنها الزّنيم كما ذكرنا؛ فهي عصبة له، وأمّا ابنُ الابن، وابنُ ابنِ الابن وإن سفلوا، فيعصِّبون من يحاذيهم، ومَن أعلى منهم مِنَ النِّساء. /34/ وأمّا الأخ للأب؛ فلا يُعصّب إلاَّ مَن يُحاذيه، وأمّا بنات الإخوة لا يُعصّبهن بنو الإخوة؛ إذ هُنّ أرحام لا ميراث لَهُنّ في هذا الموضع، ألا ترى أنَّه إذا مات الميِّت، وخلّف أختيه لأبيه وأمّه أو أكثر، وخَلَّف أخا وأختًا لأبيه؛ فللأختين الخالصتين الثُّلثان، وما بقي للأخ والأخت للأب؛ للذَّكر مثل حظّ الأنثيين؛ لأنه عصبها؛ فورثت معه، فلو ماتت امرأةٌ عن زوجٍ وأمّ، وأخت

(1) بياض في النّسخ الثلاث، و مقداره في الأصل كلمة. ولعل مكان هذا البياض: "أمّ أب أمّه" حسبما يقتضيه السياق.

٣١٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.