الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤١خالصة، وأخ وأخت لأب؛ فللزَّوج النِّصف ثلاثةُ أسهمٍ، وللأم السّدس سهم، وللأخت الخالصة النّصف ثلاثة، ولم يكن للأخت للأب شيءٌ؛ لأنّ أخاها عصبها؛ فمنعها الميراث؛ نَفَعها في الأولى، وضَرَّها في الأخرى، فلو لم يكن هو معها؛ لكان لها تكملة الثُّلثين مع الخالصة. وإن مات مَيِّتٌ وترك أختين خالصتين أو أكثر، أو أختًا خالصةً، وأخا وأختًا لأب؛ فَفَرْضُ الأخت الخالصة النِّصفُ، وفرضُ الأختين أو أكثر الثُّلثان، والباقي بين الأخ والأخت للأب؛ للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين.
مسألة: وإن كان أختٌ خالصةٌ، وأخت مِن الأب أو أكثر؛ فَلِلْخالصة النّصفُ، ولِلَّتِي مِن الأب السُّدسُ معها؛ تكملة الثّلثين، وإذا كُنّ أخواتُ الأب أكثرَ مِن واحدة؛ فَهُنّ شركاء في السّدس، وإن كُنّ الخالصاتُ أكثرَ مِن واحدة؛ فليس للأخت للأب معهنَّ ميراث، وكذلك الأخوات /35/ للأب ليس لَهُنَّ معهنَّ ميراث.
مسألة: والعصبةُ لا ينقطع ميراثهم ولو بعدوا؛ الأقرب فالأقرب على ما ذكرنا في هذا الباب ولو إلى آدم إذا صحّ النّسب. وأمّا إذا لم يصحّ النّسبُ؛ فلا ميراث لِمن لَم يصحَّ له نسبٌ مشهور يُناسب الميّت إلى جدٍّ معروفٍ، ولو أنَّ مَيِّتًا تركَ ابنَ عَمِّه أخ أبيه لَم يَنسبه ناسبٌ، ولم يَعرفه عارف، بل يُقال: إنّه مِن بَنِي فُلان الذي يُنسب إليه الميّت، وهو لا يعرف أنّه فلانُ بن فلان، والميّت فلان بن فلان الذي هُو جدّ ذلك الرّجل؛ فلا ميراث له منه.
فإن قال قائل: أليس هُو في علم الله أنّه ابنُ عمّه؟ لقلنا له: بلى؛ إنّ في علم الله نسبَ جميع بني آدم إلى آدم، وقد فرض الله الأرحام مع علمه أنَّ الناس كلّهم أنسابٌ بالعصبة، ولكنَّ الله تَعَبَّدَ العبادَ بِمَا هُوَ ظاهرٌ عندهم، ولا يُكلِّفهم