قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٢

بِما علم هُو، وحُجَّةٌ أخرى: إنّ مَن مات ولم يترك وارثا؛ فيحكم بميراثه لِبَيْتِ المال وللفقراء، وقد يُحكم أيضا بتوريث الأجناس.

فصل: وإذا مات الميّت وله من الورثة ابنةٌ، وابنةُ ابنِ، وابنُ ابنِ ابنٍ، وأمٌّ، وجدُّ أبِ أبيه؛ فأصل مسألته مِن ستّة؛ للابنة النّصف ثلاثةٌ، ولابنة الابن السّدسُ تكملة الثلثين، وللأم السُّدس سهمٌ، وللجدّ السدس سهمٌ؛ فتلك ستّة أسهم، وليس لابن ابن الابن شيءٌ؛ إذ هو عصبة، ولم يبق للعصبة شيءٌ بعد أخذ /36/ ذوي السِّهام سِهَامَهم، وكذلك إن كان مكانَ الجدّ أبٌ؛ فهو سَواء، وإن ترك ابنتين، وجدًّا، وجدّة، وابنَ ابنٍ؛ فالمسألة مِن ستّة؛ للجدّ السّدسُ، وللجدّة السّدس؛ وللابنتين الثّلثان، ولم يبقَ لابن الابن شيءٌ؛ إذ هُو عصبة. وكذلك إن كان مكانَ الجدِّ أبٌ، وكذلك إن كان مكانَ الجدّة أمٌّ، وَمَن ترك ابنتَيْنِ، وأختًا لأبوين؛ فللابنتين الثُّلثان، والباقي للأخت للأبوين؛ إِذْ هِيَ معهما عصبةٌ. وكذلك إن كان مكانَ الأخت الخالصة أختٌ لأب؛ فهو سَواء، والواحدةُ والأكثرُ؛ فَهُنّ سواء؛ أعني الأخوات مع الابنة؛ فهنّ عصبات مع الابنة. وكذلك إذا كنّ البناتُ أكثر من واحدةٍ؛ فلهنَّ الثّلثان، والباقي للأخت أو للأخوات. ومَن له مِن الورثة أختان خالصتان، وأختٌ أو أكثر مِن الأب؛ فللأختين الخالصتين(1) الثُّلثان، وليس للأختِ أو للأخوات للأب شيءٌ؛ إِذْ أخوات الأب هُنا لسن بعصبة، وكان لَهنّ تكملةُ الثُّلثين مع الأخت الواحدة، وقد كَمُل الثُّلثان دُونَهن؛ إِذِ استحقّتا الأختان الخالصتان.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: الخالصتان.

٣١٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.