قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٠

على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فليس للناشئ إذا لم يكن وجب عليه أحكام الإسلام والتعبد بأحكام نفسه من [أهل] الإسلام المولودين، ولا المستجيب على الشرك في هذا المنسوخ ما للذين قبلوه وهو هدى وعدل، وعلى هذين الإيمان بالله وبعيسى وبما جاء به عن الله مجملا أنه الحق المبين، وعليهما معنا في المنسوخ من دينه على لسان نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حكم شريعة نبينا من حلاله وحرامه؛ لأنهما لزمهما حكم دينه، وذلك الشيء الذي كان حراما قد أحلّ، والذي كان حلالا قد حرّم، وهو نبيهما - صلى الله عليه وسلم - /309/ في أحكام الشريعة، ونبي كل من كان على الأرض من الثّقلين، من مؤمن متقدم الإيمان، أو مستجيب، أو ناشئ من بعد بعثه في أصل ما تعبّدهم الله به، ولو لم يبلغهم خبره ولا ذكر شأنه، فمن حين ما بعث الله الرسول، فكذلك كل رسول قد ثبتت نبوّته ورسالته على جميع أهل الأرض أرسل إليهم، وثبتت عليهم أحكام شريعته في دين الله، بلغتهم دعوته أو لم تبلغهم، ومن كان منهم على هدى من دين نبي قبله، وشريعة رسول قبله، وشيء من الهدى قبله؛ فهم على هداهم، ولهم التمسك به، وإن لم تقم عليهم حجته ولا حجة شيء مما نسخ على لسانه مما قبلوه، وهو هدى في دين الله حتى يأتيهم خبره، فإذا جاءهم خبره برسالة ثبت عليهم الإيمان به وبجميع ما جاء به عن الله تبارك وتعالى، ولو لم يدعوا إلى ذلك، فعليهم الإيمان والتصديق، والإيمان بما جاء به والتصديق، ولا يسعهم غير ذلك والدينونة بدينه، والانتحال بحكم شريعته، وهم على هداهم الذي قبلوه عن الله نصّا؛ حتى يأتيهم خبر نسخه نصاّ، ولو كان /310/ قد نسخ، ولو لم يكونوا قبلوه نصّا وهو هدى، إلاّ أنهم قبلوا دين النبي وآمنوا به، وقبلوا شيئا من شرائعه نصاّ، وإذا لم يبلغهم شيء من أحكام شريعته حتى ينسخ، ما لم تبلغهم على لسان المرسل ما كان

٣٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥