قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٤٧

العجلان، هل تعلمون له وارثا؟» فقالوا: يا رسول الله، لا نعلم له وارثا، فدعا ابنَ أخته أبَا لبانة، فأعطاه ميراث خاله»(1). ورُوِيَ عن النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الخالُ وارثُ مَن لا وارث له»(2)، ورَوَى أبُو الحسن عن عمرَ ?: أنّه أعطى العمَّة الثُّلثين، وأعطى الخالة الثُّلث، فأقام الخالة مقامَ الأم، وأقام العمَّة مقامَ الأب.

ومن غيره: من كتاب البحر الزخّار عن بعض الزيديّة: والأصلُ فِي ميراث الأرحام قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الخال وارث من لا وارث له»(3) الخبر، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الميت الخزاعيّ: «التمسوا له وارثا أو ذا رحم»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ومِنهم من يقول: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ يَدخل معناها في مِيراث ذوي الأرحام، ويتضمّن معناها كذلك ذوي السّهام والعصبة.

(رجع) فصل: وذهب الفقهاءُ المتقدِّمونَ في توريث الأرحام على أصلين؛ فمنهم من جعل ميراثهم بالتَّنْزِيل؛ يُوَرِّثُهم مواريثَ آبائِهم، وهو اختيار صاحب الزّبيري؛ وصفةُ التَّنْزِيل أنّك لا تنقل /41/ الميّتَ مِن حاله، لكن تَنْزِيل الوارثين له مِن قريب إلى قريب، إلى الذين يتعلقون بِهم، حتّى تعرف ما يستحقّ آباؤُهم وأمهاتُهم مِن ذلك الميّت؛ فَأَرْجِع كلَّ وارث مِن أولئك إلى نصيب ما تعلّق بِنَسبه إلى ذلك الميّت، فمن فرط أبوه وأمّه؛ فلا ميراث له، وكذلك نَزِّلِ الأجداد على

(1) أخرجه بمعناه كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 19120؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الفرائض، رقم: 12217.

(2) سيأتي عزوه.

(3) سيأتي عزوه.

(4) أخرجه أبو داود، كتاب الفرائض، رقم: 2904. وأخرجه أحمد بلفظ قريب، رقم: 22944.

٣١٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.