الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٨أولادهم حَتَّى تعرفَ نصيبَ كلّ أحدٍ؛ فَتُعطيَه نصيب مَن تعلَّق به. ومنهم مَن جعل توريثهم بالقرابة على سبيل توريث العصبات؛ وصفةُ التوريث بالقرابة: مثالُه: بنت خالة، وبنتُ ابنِ ابنِ ابنِ عَمِّ أبٍ؛ الميراثُ لبنت الخالة؛ لأنّها أقربُ، ولو كانت رَحم بِنْتِ رَحم، والأخرى رَحم بنت عصبة؛ لِبُعدها. كما لا ميراث لبنت ابنِ ابنِ أخ مع بنت أختٍ، فافهم ذلك.
قال المضيف: وقد سألت الشّيخ سعيد بن خلفان الخليليّ فقلت له: ما يُعجبك مِن الأقوال في بنات العمّ مع بنت بنتِ أخت؟ فقال: إن كان العمّ عصبة؛ فيختلف في أيّهما أولى بميراثه، وقولُ أهل التّنْزِيل أنّه لبنت العمّ. وقد كان شيخنا الفقيه ناصر بن جاعد يرجِّحه ويُعجبه، وكذلك شيخنا البطاشيّ في زماننا يقول به، وأنا كنتُ أقول بالقرابة، وكثيرا ما يترجح في نظري التّنْزِيل.
قلت له: وكذلك ابنةُ ابنِ عمٍّ أو أسفلَ من ذلك، مع أولاد الأخوال والعمّات؟
قال: الجواب على ما مضى من الاختلاف، ويَحْلُو في نفسي أن يكونَ لبنت ابنِ ابنِ العمّ /42/ العصبةُ على قياد التَنْزِيل.
(رجع إلى كتاب المهذّب) وإذا نَزَّلت الورثةَ إلى مَن تعلّق به إلى الميّت مِن أب، أو أمّ، أو ولد، ووجدت أحدًا يُلاقي الميراث قبل أحدٍ؛ فاحكُم بِه لِمَن تعلّق بذلك الذي يُلاقي الميراث دُون الآخرين، وإن تساوَوْا فهم فيه سواء، وإن كانوا تساوَوا في الدّرجة، إلاّ أنّه لأحد أكثر، ولأحد أقلّ؛ فأعط كلّ أحدٍ نصيبَ مَن تعلَّق به](1) وأصحابُنا أخذوا بالأقرب إلى الصَّواب، والأشبهِ بالسنَّة
(1) الأصل: شطب عليه، ث: كتب في الهامش.