الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٤٩والكتاب، واجتهدوا لله ونصحوا العباد، فهداهم لإصابة الحقّ، والحمد لله كثيرا، والأصلان قريبٌ بعضُهما مِن بعض. وقالوا: إذا استوت درجاتُهم؛ جعلوا ميراثهم بالتَّنْزِيل، وإذا اختلفت درجاتُهم؛ جعلوا ميراثهم بالقرابة، وأجمعوا على أنَّ مَنِ انفرد مِن الأرحام بالميراث مِن ذُكور وإناثٍ أو خنثى؛ حاز جميع الميراث.
فصل: والأرحام أربع درجات؛ فأولهم كما سنذكرهم: الدرجة الأولى من الأرحام: فهم نسل البنات، ونسل بنات الابن وما تناسلوا، ومَن تقدَّم وقَرُب إلى الميّت؛ حاز جميع الميراث ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى.
والدَّرجة الثّانية من الأرحام: فهم بناتُ الإخوة، ونسلُ الإخوة والأخوات للأم مِن ذُكور وإناث، ونسلُ الأخوات مِن ذُكور وإناث كُنَّ الأخوات لأبوين، أو لأب، أو لأم، كُنَّ واحدةً أو أكثر، وما تناسلوا، ومَن قَرُب نسبُه إلى الميّت؛ حاز جميع الميراث /43/ ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى، ولا يرث أحدٌ من أهل هذه الدّرجة مع وُجود أحدٍ من الدّرجة الأولى التي ذكرناها.
الدّرجة الثالثةُ مِن الأرحام: فهم الأجداد المحجوبون عن الميراث بِمن هو أقرب (خ: أسفل) إلى الميت درجة، والجدّات السّاقطات عن الميراث مِمّن هُو أسفل منهنّ، وهؤلاء الأجداد والجدّات الذين هُم ليسوا مِن ذوي السّهام، ولا مِن العصبات، وسنأتي ذكرَهم في هذا الباب إن شاء الله، ولا يرث أحدٌ من أهل هذه الدّرجة مع وجود أحدٍ من الدّرجتين اللتين قدّمنا ذكرهما.
الدّرجة الرابعة من الأرحام: فهم الأخوال، والخالات، والعمّات، والعمومة الذين هُم إخوة أبِ الميّت لأمه مِن ذُكور، وإناث، ونسولهم وإن سفلوا، ثُمّ أعمام الأم وعمّاتُها، وأخوال الأم وخالاتُها، وأخوال الأب وخالاتُه، وعمَّات الأب، وعمومة الأب لأمه، وعمَّاته لأمه، وما تناسلوا وإن سفلوا، ثُمّ ليَتْلُوهم