الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٥٠أعمامُ أمِّ الأم وعمّاتُها، وأخوال أمّ الأم وخالاتُها، وأعمامُ أمّ الأب وعمّاتها، وأخوال أمّ الأب وخالاتها، وأخوال أبِ الأب وخالاته، وعمّات أب الأب، وعمومة أب الأب مِن الأم، وعمّاته من الأم، ونسول هؤلاء وإن سفلوا؛ وعلى هذا التّرتيب. ومَتَى ورثن العمَّاتُ؛ ورثنَ معهُنّ الأخوال والخالات، وكذلك أولادهم وإن سفلوا، وكذلك أخوال /44/ الأم، وخالاتُها، وأعمامها، وعمّاتُها، لَهُم نصيبُهم مع عَمّات الأب، وأخواله، وخالاته، فهذا وإن ابتعدوا؛ فَهُم دَرجةٌ واحدةٌ، وليس لَهم شيءٌ مَعَ وُجود أحدٍ مِمَّن ذَكرنا مِن الدّرجات المتقدِّمة، ولو بقيت منهم أنثى واحدة، وسنذكر كيفيّة ترتيب الدّرجات بينهم، والقسم إن شاء الله.
فإن قال قائل: كيف لَم تجعلوا لأهل درجةٍ من الأرحام مع أهل درجةٍ أخرى مثل بنتِ الأخت مع بنت البنت، وكذلك بنتُ الأخ مَع بنت البنت، ومثل الخالة مع ابنةِ الأخت، ومثل بنت العمّةِ مَع الخالةِ، [ومثل الخالة مع ابنة الأخت](1)؛ لَقُلنا: إنَّ بعضا يجعل ذلك، ونحن لا نرى ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:75]؛ الأقرب فالأقرب مِن الدَّرجات على نحو مِيراث العصبات في الدَّرجات، وليس توريثُ الأرحام كتوريث العصبات، وذوي السِّهام إذا اشتركوا؛ إذ ذَوُو السهام سهامُهم مفروضة، ومَا بقي للعصبة، ولا يكون الأرحام كذلك، بل إذا كانوا بِمنْزِلة العصبات؛ فيكونُ توريثهم كتوريث العصبات إذا كانوا بِمنْزِلة ذوي السِّهام؛
(1) هكذا وردت مكرّرة في جميع النسخ.