الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٥٦الأخوات وبنات الإخوة؛ لأنّهم كلُّهم على معنى واحد، والذّكر والأنثى إذا تَعلّق نَسَبُهما بِرَحم أُنثى؛ فَهُما سواء في الميراث.
وفي نسخة: وإن كان معهما إخوة أو أخواتٌ؛ فلأَولاد الأخ الثُّلثان، ولأولاد الأخت الثُّلث بينهم بالسويّة، إلاّ أن يكون مع الأخ أولادٌ ذكورٌ مِن الواحد إلى ما أكثر؛ فيكون الميراث لَهم دون الأرحام؛ إذ هم عصبة، وكذلك حُكم أولادِ الأخ والأخت من الأب، والذّكر والأنثى إذا تعلّق نسبُهما برحم أنثى؛ فهما سواء في الميراث. وقال من قال غير ذلك. وقد ذكرنا كلَّ شيء في موضعه.
قال الناسخ: وأما الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: فقد كان يُحِبُّ في بنتِ الأخ، وابنِ الأخت أن يكون المالُ بينهما نصفين، ويقول: لأنّها ابنةٌ، وأبوها أخ، وذلك ابنٌ، وأمّه أخت؛ فالأفضل قَول مَن قال بالقرابة، ويُعجبه أيضا قولُ أبو سالم بن كهلان شعرًا:
ثُمَّ بناتُ الأخ وابنُ الأخت … فهم سواءٌ عند كُلّ مفت
(رجع) وكذلك إذا تعلّق بِرَحم ذَكَرٍ إلاّ العصبة، وعلى قياس ما بَيّنا في معنى بَنِي الأخوات، وبنات الإخوة توريث نسولهم إلاّ أن يكون /52/ توريثُ أولادِ ابنةِ الأخت الذّكرِ والأنثى سواءً. وكذلك توريثُ ابنةِ الأخت؛ لأنّ لكلٍّ منهم ميراثَ أبيه وأمّه، فلهؤلاء ميراثُ أمِّهم، ولِهؤلاء ميراثُ أبيهم. وقول: يكون بينهم سواء ويشتركون، وأخ أخ الميّت ليس بِرَحِمٍ للميّت؛ وذلك إذا كان أخ الميّت للأب؛ وذلك أخوه مِن الأم، أو إذا كان أخ الميّت للأم، وذلك أخوه من الأب. وكذلك الرَّبيب ليس بِرَحِمٍ مِن هذا الوجه، ولو لَم يكن للميّت ورثة إلاّ هؤلاء؛ فلا ميراث لهم.