قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٥٧

قال المؤلف: إذا كان مع ابنةِ الأخ أحدٌ مِنَ الإخوة الذُّكور؛ ثَبَتَ له الميراث بالتّعصيب دُون هؤلاء المذكورات؛ إذ هنّ أرحام، والله أعلم.

ترتيب الدّرجة الثالثة مِن الأرحام: وهُم الأجداد الْمَحجوبون عن الميراث بِمن هُو أقربُ منهم إلى الميت، والجدّات السَّاقطات عن الميراث بِمن هُو أسفل منهنّ، وهؤلاء الأجداد والجدّات الذين هم ليسوا مِن ذوي السّهام، ولا مِن العصبات، والأجداد الذين هُم مِن الأرحام؛ فالقائلون فيهم بالتَّنْزِيل يُنَزِّلون كُلَّ واحد منهم منْزِلة ولده بطنا بطنا، ويُعطيه ميراث ولده أن لو كانوا أولادُهم وارثين، ويُقَدّمون منهم مَن سبق إلى الوارث، وإن استووا؛ قُسِّم الميراث بين الورثة الذين انتهوا إليهم، وقُسِّمت حصَّةُ كُلِّ وارثٍ بين الْمُدْلِينَ إليه. وقال أهلُ القرابة: إن اختلفت درجاتُهم؛ فالمالُ /53/ للأب مِن أيِّ جهةٍ كان، فَيُقَدَّم أبُ الأم على أبِ أمِّ الأب، ويُقَدَّم أبُ أمِّ الأم (وفي خ: أمُّ أبِ الأم) على أَبِ أبِ أبِ الأم، فإن استَوَوْا في الدّرجة، فإن كانوا كلُّهم مِن جهة أَبِ الميّت؛ فالثلثان لِمن هُو مِن جهة أبِ الأب، والثُّلث لِمن هو مِن جهة أمّ أمّ الأب، فإن كانوا مِن جهة الأب، ومن جِهَة الأم، وهم مِن درجة واحدة؛ فَلِمَنْ كان مِن جهة الأب الثُّلثان، ولِمن كان مِن جهة الأم الثُّلث، ويُقسّم الثّلثان بين من كان من جهة الأب على قدر مواريثهم، ويجعل كأنَّه جُملة المال قَلُّوا أو كثروا، وكذلك الثلث بَيْن مَن كان مِن جهة الأم على ما بَيّنا، قَلّوا أو كثروا، كأنَّه جُملة المال. وإذا اجتمع أجدادٌ مِن جهة أب الأب، ومن جهة أمّ الأب، ومن جهة أب الأم، ومن جهة أمّ الأم؛ وكُلُّهم في درجة واحدة إذا كانوا أرحامًا؛ فالمال بينهم على تسعةٍ؛ فلمن كان من جهة أب الأب أربعةُ أسهم، ولِمن كان من جهة أمّ الأب سهمان، ولِمن كان مِن جهة أب الأم سهمان، ولِمن كان من جهة أمّ

٣١٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.