الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٥٩مِن نحوهما، وإذا كان الوارثة(1) أبُ أمِّ أمٍ، وأبُ أمِّ أبٍ؛ فعند أهل التَّنْزِيل يجعلونه كأنَّه أمُّ الأم، وأمُّ الأب، وعلى هذا القول؛ فهما بالسويّة، وهو أكثر القول. وقال أهل القرابة: لأب أمِّ الأب الثُّلثان، ولأب أمِّ الأم الثُّلث، والمعتمدُ عليه في غير هذه المسألة إذا كان الأجداد مِن قِبَل الأب، ومِن قِبل الأم في درجةٍ واحدة؛ فَلِمن كان مِن قِبل الأب الثُّلثان، ولِمَن كان مِن قِبل الأم الثُّلث، وإن(2) كان أحدٌ أقربُ إلى الميّت بدرجة؛ فالمالُ كلُّه له، كان مِن قِبل الأم، أو مِن قِبل الأب، ويُقدّم أبُ أمِّ الأم على أب أب الأم؛ إذ ذلك رحمُ أب ذات سهم، وهذا رحمُ أب رَحِمٍ، وكذلك يُقدّم أبُ أمِّ الأب على أبِ أبِ الأم؛ إذِ الأول رحمُ أب ذاتِ سهم، والآخر رحم أب رحمٍ.
واختُلِف في الجدّ أو الجدّة إذا اجتمع أحدُهما للميّت بنسبين مِن طريق الأرحام؛ فمن قِبل الأب ومِن قِبَل الأم؛ فقول: له من الجهتين. وقول: له الأكثر مع سائر الورثة الذين هم بِمنْزِلته للميّت، والله أعلم. وأبُ الأم أولى مِن أبِ أمّ الأب؛ لأنّه أقربُ إلى الميّت رحمًا، وأب عمّته أختِ أبِيه لأمه، وأمُّ عمّته أختِ أبيه لأبيه، وأمُّ خالتِه أختِ أمّه لأبيها، /56/ وأبُ خالته أختِ أمِّه لأمها؛ فلا لَهم ميراث؛ إذ ليس لَهم قرابة للميّت، ولو لَم يخلّف الميّت وارثًا؛ فيكون ميراثُه لبيت المال أو للفقراء دُون هؤلاء. وكذلك القولُ في آباء وأمِّهات العُمومة غيرِ الخالصين. وكذلك القولُ في (لعلَّه إخوة الأخوال غيرِ الخالصين). وكذلك إخوة ولدِ الميّت مِن الأم. وكذلك أخواتُ ولدِ الميّت كانوا خالصين أو