الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٦٠غيرَ خالصين لأمه؛ فَهؤلاء ليسوا بأنساب الميت؛ لا هُم مِن نسل آبائه، ولا من نسل آبائه، وإنَّما هُم أنسابُ أنسابِهِ، ولا لَهم سَبَبٌ(1) في ميراثه ولا نسب، والله أعلم. وأبُ الأم أولى مِن أب أمّ الأب؛ لأنّه أقربُ إلى الميت رحمًا، واختلف في أمِّ أبِ أمٍّ، وأبِ أمٍّ؛ فقول: إنَّ لأب الأم الميراثَ؛ إذ هما أرحام، وهو أقرب. وقول: لأم أب الأم، ويجعلها ذاتَ سهم وهو رحمٌ، والأول أحبّ، والله أعلم.
ومن غيره: وعن عليّ بن أبي طالب: في رجلٍ ترك جَدَّتَيْ أبيه، وجدَّتَيْ أمِّه أنَّه وَرَّث جدَّتَيْ الأب، وجدَّةَ الأم، وأسقط الَّتي من أبيها.
قال الشّيخ ناصر بن جاعد: لا يصحُّ للميِّت أربع جدّات، ليس بين الأب والأم جدَّة حائلة؛ فتكون من الأرحام؛ لأنَّ جَدَّة الميّت أمَّ أبيه وأمَّ أمّه؛ فهما الوارثتان، وأمّ أب الأم وأمّ أمّ الأب مِن الأرحام، وأمّ جدِّ الميِت أبِ أبيه أَبْعد مِن أمِّ أبيه وأمّ أمّه؛ فلا تشاركها في السّهم الذي هو السّدس، لأنَّها ليست هِيَ بجدَّة للهالك، وإنَّما هي جدّة جدِّه /57/ أبِ أبِيه، فاعرف ذلك.
(رجع): ترتيب الدَّرجة الرابعة من الأرحام: وهم الخؤولة والخالات، والعمَّات، وأيضا العمومة والعمّات إخوة الأب للأم وما تناسلوا، وأعمامُ الأب من الأم، وعمّاتُه مِن كلّ جهة، وأخوال الأب وخالاتُه، وأعمامُ الأم وعمَّاتُها، [وأخوال الأم وخالاتها](2) وما تناسلوا، وأعمامُ الأجداد والجدَّات وأخوالهم مِن جهة الآباء والأمهات إلاَّ أعمام الجدِّ مِن جهة الأبوين أو الأب؛ فأولئك عصبة، والله أعلم، فافهم ذلك. وهؤلاء توريثهم وأولادهم قريبٌ مِن توريث أولاد