الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٦١الأخوات وبنات الإخوة، وأولاد الإخوة والأخوات للأم؛ لأنَّه إذا اجتمع عمَّات وأخوال وخالات؛ فالثلثان للعمّات، والثُّلث للأخوال والخالات؛ كُنَّ العمَّاتُ واحدةً أو أكثر، وكذلك الأخوال والخالات كانوا قليلا أو كثيرا؛ فيكون للعمَّة والعمَّات الثُّلثان، وللخال والخالة أو أكثر الثُّلث، والخال والخالة سواءٌ في الميراث على قول. وقول: بينهم؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وإذا عُدمت منهم درجةٌ؛ حازت الدّرجة التي تليها الميراث، وأولادهم كذلك وإن سفلوا، ولا يرث أولادُ العمَّات ولا بنات العمِّ مع وجود أحدٍ من الأخوال والخالات، ولا مع العمَّات، ولا يرث أولادُ الأخوال، ولا أولادُ الخالات مع وجود العمَّات، ولا مع الأخوال /58/ أو الخالات، بل إذا كان أولادُ هؤلاء مع أولاد هؤلاء عند عدم آبائهم وأمَّهاتِهم وإن سفلوا، يَكُون على هذا التّرتيب، وسنشرح الأول فالأول؛ مثال ذلك: ثلاثُ عمّات مُتفرِّقات، وثلاثُ خالاتٍ مُتفرقات؛ فالثّلثان من الميراث بين العمَّات على خمسة كأنَّه مات الميّت ولم يترك سواهنَّ؛ فللعمّة التي مِن قبل الأبوين ثلاثةُ أسهم، وهو ثلاثة أخماس نصيب العمَّات. وللعمَّة التي هي من قبل الأب الخمسُ، وللعمّة التي هي من قبل الأم الخمسُ على سبيل الأخوات المتفرقات، وكأنَّه لَمْ يكن وارثٌ غيرهنّ، والثُّلث بين الثَّلاث الخالات المتفرّقات على خمسة كما بينّا في العمّات المتفرقات، وجعلوا العمات بِمَنْزلة الآباء، والأخوال والخالات بِمِنْزِلة الأمهات، وأيّتهن معها إخوة أو أخوات كانوا قليلا أو كثيرا، ذُكورا كانوا أو غيرَ ذكور؛ فَنصيبُها لَها، ولِمن كان معها مِن الإخوة والأخوات لَها من الميّت، لا يُزادون عليه، ويكون بينهم بالسويَّة شرعًا لا يُفضِّل