الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٦٩والأخت للأمّ لا يكون نسبهما إلاّ من جهة واحدة؛ وهي الأمّ، والله أعلم. ومتَى وجدت أبَ عمِّ أخِ أب للأمّ، أو أمّ عمّ أخ أبٍ للأب، أو أب خالِ أخِ أمّ للأمّ، أو أمّ خال أخ أمّ للأب؛ فهؤلاء ونسولهم ليسوا بأرحام للميِّت، إلاَّ مَنْ ذكرنا من هؤلاء العمومة والخؤولة من هذه الحالات، والقول في إناثهم كالقول في ذكورهم؛ وذلك من أنَّ الميراث لا يخلو من أن يكون بنسب أو بسبب؛ فالنَّسب مثل ذوي السهام دُون الزّوجين، ثُمَّ العصبات والأرحام. وأمَّا السَّبب مثل الأزواج والمماليك والأجناس، ولا وجه غير هذا، إلا بيت المال، أو الفقراء، أو يكون موقوفا، والله أعلم.
مسألة: ومن مات وترك خالا وخالة لأمّ ولأب، وخالاً وخالة لأمّ، وخالاً وخالةً لأب؛ يُقسّم المال ستّة أسهم؛ فللخال والخالة للأب و الأمّ الثّلثان أربعة /67/ أسهم، ويكون بينهما نصفين، وللخال والخالة [لأم] الثّلث بينهما نصفان، ولا شيء للخال والخالة الذين من الأب، والله أعلم. وإن كان مكانَ الخال والخالة للأمّ خالٌ واحد أو خالةٌ للأمّ؛ فللخال أو الخالة للأمّ السّدسُ، والباقي للخالص كالإخوة. ومتى كان خالُ الأبوين لا يرث معهُ الأخوالُ للأب، وكذلك إن ترك خالتين خالصتين؛ فلا ميراث للخالات مِن الأب كميراث الأخوات، وتوريث الخؤولة والخالات مثل الإخوة والأخوات، لكن في العطاء الخالُ والخالةُ سواء على القول المعمول عليه، والله أعلم.
فصل: ورُبَمَا اشتبه على المبتدئِ الطَّالب لعلم الفرائض شيءٌ من المسائل، وسنوضِّحها إن شاء الله تعالى؛ وذلك مثل بنات بنين أو بنِي بنين؛ لأحد البنين عشرُون ولدًا من ذكور وإناث، ولأحدهم ولدٌ واحد؛ ذكرا كان أو أنثى، أنَّ الميراث يكون بينهم كلّهم؛ للذّكر مثل حظّ الأنثيين، كأنّهم كلّهم أولاد رجل، ولا