الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٧٠يأخذ كلُّ واحدٍ منهم ميراث أبيه أن لو كانوا أحياء، وهذا في ميراث العصبات، وما يكون من نحوهم من الأرحام، إلاَّ أنّ بَنِي البنات لا يُفضَّل منهم ذكرٌ على أُنثى؛ إذ هم أرحام. وكذلك القول في أولاد الإخوة الذّكور دون الإناث؛ كان الإخوة كلّهم لأب وأمّ، أو كلّهم لأب كما ذكرنا في أولاد الأولاد، وكذلك في ميراث العصبات. /68/ وأمَّا الإخوة والأخوات لأمّ؛ فأولادهم الذكور والإناث والخنثى سواء، لا يُفضّل الذّكر على الأنثى ولا الخنثى منهم؛ إذ هُم أرحام. وكذلك أيضا القولُ فيهم إذا كانوا لأحدهم ابنٌ واحدٌ ذكرًا كان أو أنثى أو خنثى، وما كان لأحدهم أكثر، ذكورًا كانوا أو غير ذكور؛ فالمال على عددهم لا يُفضَّل أحدٌ على أحد، ولا يأخذ كلُّ فريق منهم نصيبَ أبيهم أو أمّهم أن لو كانوا أحياء، وهذا إذا لم يكونوا مختلفين في النسب، وكذلك القول في أولاد الأخوات كلّهم لأب وأمّ، أو كلهم لأب، أو كلهم لأم؛ اشتركوا كلّهم في الميراث، ولا يأخذُ كلّ فريق منهم نصيب أمّهم. وأمّا إذا اختلفوا في النّسب والدّرجات؛ فلكلّ فريق سهمُ أبيهم وأمّهم، ولا يدخل عليهم الآخرون، ولا يدخلون هُم على أحدٍ، وهذا يجري على الأرحام. وكذلك أيضا العصباتُ، إلاَّ أنَّ العصباتِ إذا كانوا فيهم ذكور وإناث؛ فللذّكر مثل حظّ الأنثيين إذا كانوا من نسول الميت. وكذلك الإخوة، وأمَّا نسولهم؛ أعني نسول الإخوة لا يدخلن عليهم النساء في الميراث، وهنّ بنات الإخوة؛ إذ هنَّ أرحام، وكذلك القولُ في الأعمام، قلُّوا أو كثروا، إلاّ أنّ أخواتهم لا يدخلن عليهم في الميراث كما يدخلن الأخواتُ على الإخوة، والله أعلم.
وأمَّا الأرحام الذكر والأنثى والخنثى سواء في الميراث، لا يُفضّل أحدٌ على أحدٍ في الأنصباء إلاّ ما بيّنا في الأخوال /69/ والخالات على بعض القول. وسَنُبَيِّن