قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٧١

طرفًا مِن هذا ليستدلَّ عليه، وعلى ما يكون مثله؛ وذلك مثل أختٍ لأب وأمّ معها ولدٌ واحدٌ، وأخت أخرى لأبٍ وأمّ معها عشرةُ أولاد، وأخت أخرى لأب وأمّ مثلهما معها ثلاثةُ أولاد؛ فالميراث بين هؤلاء الثّلاثة والعشرة والواحد بينهم بالسويّة، وليس لكل فريق منهم ميراث أمّهم. والذَّكر والأنثى سواء. وأمَّا إذا اختلفت أنسابُهم ودرجاتُهم؛ ليرجع كلّ نسول إلى ميراث أمِّه، مثال ذلك: أختٌ لأب وأمّ معها ولد واحد، وأخت أخرى لأب معها خمسةُ أولادٍ، وأختٌ أخرى لأمِّ معها عشرةُ أولادٍ؛ أنَّ لابن الذي أمّه خالصةٌ للميّت ثلاثةُ أخماس المال، ولبنِي الأخت للأب خُمُسُ المال؛ وهم خمسة، ولبني الأخت للأمّ خُمس المال يكون، وهُم خمسة، ولبنِي الأخت خُمس المال؛ وهم عشرة، فيرجع كلُّ فريق منهم إلى ميراث أمّه بين كلِّ فرقة منهم بالسويّة، لا يفضل منهم ذكرٌ على أنثى ولا على خنثى. والقول في العصبات مثل ذلك: كرجلٍ هلك وترك بنِي إخوته لأبيه وأمّه، أو كلّهم لأبيه؛ ترك أحدُهم عشرةَ بنين، وترك الآخر ثلاثةَ بنين، وترك أحدُهم واحدًا؛ فالمال بينهم بالسويّة، ولا يُعطى كلُّ فريق منهم ميراث أبيه أن لو كانوا أحياء، ولا يدخلن أخواتُهن معهم في الميراث إن كان معهم أحدٌ من الأخوات. وكذلك /70/ القولُ في الأولاد ونسولهم، إلاّ أنَ الأولاد نسولُهم مشتركون الذّكور والإناث كما بيّنا في أولاد البنات ذكورهم وإناثهم سواء، وأولاد ذكورهم وأولاد إناثهم يشتركون ويكون بالسويّة، ويكونون بِمَنْزِلة ولدِ رجلٍ واحدٍ، أو ولدِ امرأةٍ واحدة، والذكر والأنثى سواء؛ وعلى هذا يكونُ توريثُهم بالغ ما بلغ نسلهم، وكذلك القولُ في نسل بنات الابن، وكذلك القولُ في نسل الأخوات، وكذلك القولُ في نسلِ بنات الإخوة، وكذلك نسلُ العمَّات، ونسل بنات العمومة، وكذلك نسل الخالات، ونسل بنات الخؤولة. وأمّا الخؤولة فقد تقدَّم

٣١٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.