قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣

أقسامه، أو أصل من أصوله، أو محرّم من حرامه، أو لازم من إلزامه؛ فحكمه بعينه لازم، ولبالغه والمبتلى به يشاهده قائم، ولو لم يسمع بشيء سواه، ولم يدر ما قدّام ذلك وما وراءه؛ فإن ذلك الحكم له بعينه وعليه واجب، والله تبارك وتعالى له بذلك مطالب، وله في تضييع ذلك ولو لم تقم حجة غيره عليه معاقب، وبقيامه بعد ذلك أو تضييعه محاسب، ولا يكلفه من جميع دينه إلا ما أبان له حجّته، وأهدى إليه فضله ومنته من /314/ جميع ما كان من الخليقة، وحيثما كان من البالغين والولدان في كل عصر وزمان ودهر وأوان وبقعة وقطر وبلد ومصر لا تختلف أحكام دين الله في أحد من خلقه؛ فاعلم ذلك إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب المعتبر.

مسألة عن أبي معاوية: في رجل على دين عيسى فدعا رجلا إلى دين عيسى، ولم يكن المستجيب على دين، ولم تبلغهما دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت ابن معروف: الداعي مسلم، والمستجيب كافر.

وقال أبو عبيدة: الداعي مسلم، والمستجيب مسلم، والذي قال: المستجيب كافر؛ فهو بالكفر أحقّ.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن جواب الشيخ محمد بن سالم الدرمكي لمن سأله، وهو هذا:

ما القول يا أزكى الأنام نفوسا … يا من به أضحى الهدى مغروسا

أعني ابن سالم الفقيه محمدا … يا من عصى شيطانه إبليسا

في من نشا في ذا الزمان ولم يكن … عرف النبي ولا ابن مريم عيسا

فدعاه داع للذي جاء المسيح … به وأسسه له تأسيسا

فأجابه حتى تغيب في الثرى … ورجاؤه أن يسكن الفردوسا

٣٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥