قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٧٣

أختين خالصتين؛ فتكون المسألة مردودةً إلى أربعة، وإن كان أولاد أخت خالصة، وأولاد أخت أو أكثر من الأب؛ لكانت المسألة مردودة إلى أربعة أيضا. وإن كان أولادُ /72/ أختٍ خالصة، وأولادُ أخت أو أخ لأمّ؛ لكانت المسألةُ مردودةً إلى أربعة، وإن كان أولادُ أخوين من الأمِّ مع أولاد الخالصة؛ لكانت المسألةُ مردودةً إلى خمسة، وإن كان أولادُ أخٍ أو أخت لأمّ؛ لكانت المسألةُ من سهم واحد، وإن كانوا أولادًا مِن الأخوين فصاعدا للأمّ، أو أختين فصاعدا، أو أولاد أخ أو أخت أو أكثر؛ فلكلّ نسلِ أختٍ مثل نصيب أمِّهم، وهكذا نسول الخالات المتفرّقات، والعمّات المتفرّقات وأمثالهم. ومتَى عُدم نسول الخالصات؛ فللواتي مِن الأب يقمن مقامهنّ؛ الواحدةُ مقامُها الواحدة، والاثنتان أو أكثر مقام الاثنتين أو أكثر، والله أعلم، وقد بَيّنا في هذا الباب من هذه المعاني مِمّا فيه كفاية، وعلى كل حال ميراث الزّوج مع الأرحام النّصف، وميراث الزّوجة مع الأرحام الرّبع إذا كان مع الأرحام زوجٌ أو زوجة، إلاّ أن يكون للزّوج أو الزّوجة نصيبٌ مع سائر الأرحام مِن جهة نسب رَحِمٍ؛ فله نصيبه فوق ما كان له من فرض الزوجيّة، أو أن يكون الحيّ منهما أقربَ الورثة للميّت رَحِمًا؛ فيكون له الميراث له كلّه، وإن لم يُخلِّف ورثةً غيرَ الزوج أو زوجة؛ فللزَّوج أو الزَّوجة ميراثُه كلّه؛ لقوله - عليه السلام -: «ذو أسهم أحقُّ بالميراث مِمَّن لا سهم له»(1)، والله أعلم.

(1) أخرجه سعيد من منصور في سننه بلفظ قريب موقوفا على عبد الله بن مسعود، كتاب الفرائض، رقم: 169. وأخرجه مقطوعا على إبراهيم كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 19127؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفرائض، رقم: 31185.

٣١٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.