قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٧٦

الأخت أو الأخوات من الأب، ولَها أو لَهنّ معها السّدس تكملة الثلثين، وإن كنّ الخالصاتُ أكثرَ من واحدة؛ فهنّ يَحجبن الأختَ أو الأخوات مِن الأب، إلاَّ أن يكون للأخت للأب، أو الأخوات للأبِ أخٌ ذكرٌ للأب أو أكثر، فيعصّبها أو يعصّبهن؛ فيكون الباقي بينه وبين الأخت أو الأخوات للأب، للذّكر مثل حظّ الأنثيين، ولا يعصّب الأخت للأب، أو الأخوات للأب إلاّ أخوها؛ كان أخًا واحدًا أو أكثر. والعصباتُ والأرحامُ فمن قَرُب منهم إلى الميت؛ فهو أولى بالميراث، وحَجَبَ الذي هو أبعد منه إلى الميت إلاَّ أنَّ الأرحام لا لَهُنّ مع العصبات شيءٌ، فهذا ومثله يُسمَّى حجب الإسقاط؛ إذ يَسقط نصيبُ البعض منهم كلُّه مع وجود البعض.

فصل: والقاتل لا يَحجب ولا يرث كأنّه لَم يكن، كان القتلُ عمدا أو شبهة أو خطأ. وفي بعض القول: إنَّ القتل بالخطأ فيه اختلاف، والقول الأوّل أحب إلي. /76/ ولا يحجب المشركُ المسلمَ ولا يرث، وكذلك لا يحجب المسلم المشرك ولا يرثه، إن قسّم المسلمون بينهم. ولو أنَّ ميّتا مات وهو مسلم، وأبُوه مشرك، وأبُو أبيه مُسلم؛ فلا يحجب أبوه(1) جدّه، والميراث للجدّ. وكذلك إن كان ولدُه مُشركا، وولدُ ولدِه مسلمًا؛ فالميراثُ لولدِ ولدِه. وكذلك الحكم في المماليك على قولِ مَن لا يوقف المال على الأبوين والولد، أو وقف ولَم يستحقّه بوجه. وكذلك القولُ في القاتل. وكذلك لا يحجب المملوك الحرَّ ولا يَرث، وتركنا الاختلاف.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أَبُو.

٣١٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.