الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٧٧وقال أبو المؤثر ?: لا يحجب مَن لا يرث إلاّ الإخوة من الاثنين فصاعدا، كانوا لِأَبوين أو لِأَب أو لأمٍّ، كانوا ذكورًا أو غير ذكور؛ فإنَّهم يحجبون الأمَّ عن الثّلث إلى السّدس، ولو لم يكونوا وارثين، وذلك عند الأب والجدّ، والله أعلم.
أخرى: فَلو أنَّ ميّتا مات وترك أمّه وأخوين إلى ما أكثر، أو أختين فصاعدا من أيّ جهة كانوا، وترك أباه أو جدَّه أبَا أَبِيه إلى ما أعلى؛ فليس للأمِّ هاهنا إلا السّدس لأجل وجود الأخوين فصاعدا، والإخوة في هذا الموضع ذكورُهم وإناثُهم وخنثاهم؛ سواء كانوا لأبوين، أو لأب، أو لأمّ، ولا فرق بين أن يكونوا كلّهم من جهة واحدة، أو مِن كلّ جهة من الذُّكوريَّة والأنوثية، والإشكال، والاتّفاق، والافتراق؛ فمهما وُجد أخوان فصاعدا؛ فهم يحجبون الأمَّ عن الثُّلث إلى السُّدس، وتركنا الاختلاف.
وقال [أبو محمد عبد الله](1) بن أبي المؤثر ?: /77/ لا يحجب الولدُ المملوك الزَّوج عن النِّصف، ولا الزّوجةَ أو الزّوجاتِ عن الرّبع، ولا الأمَّ عن الثّلث إذا وقف المال عليه، واستحقّه بوجه من بعد.
ومُختلف في الغرقى والهدمى، قال قوم: إنّهم يحجبون. وقال قوم: إنّهم لا يحجبون. مثاله: إذا غَرق أحدٌ وأمُّه معا، وكانت له جدَّة، فإذا جعلوا للأمّ ميراثًا؛ فإنَّها تحجب الجدَّة، وإن لم يُورثها؛ جعلوا للجدَّة السّدس، ولَم يحجبها. وكذلك سائر القرابات الذي يحجبون بعضهم بعضًا؛ مثل: إن غرق أحدٌ وأبُوه، وله جدٌّ ونحو ذلك مع وجود غيرهم من سائر الورثة، والله أعلم.
(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسخ الثلاث: أبو عبد الله.