قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٨٥

مات الميّت، وترك زوجًا أو زوجة، وجدًّا أبَا أبيه، وترك أمّه؛ فللأمُّ الثّلث كاملا، وللزّوج أو الزّوجة النّصف أو الرّبع، والباقي للجدّ، فلو أنَّه مكانَ الجدّ أبٌ؛ فللزّوج أو الزّوجة النّصف أو الرّبع، وللأمّ ثلثُ ما بقي، وللأب ثلثا ما بقي، فافهم ذلك.

مسألة: وأمّا إذا مات الميّت، وترك أباه أو جدَّه، وترك ابنةً، وابنةَ ابنٍ، وابنَ ابنِ ابنٍ أسفل، وترك أمّه؛ فهاهنا ليس لابن ابن الابن شيءٌ، ولم يقم هاهنا مقامَ الابن؛ وذلك أنّ أصل هذه المسألة من ستّة؛ فلابنة الصّلب النّصف ثلاثةٌ، ولابنةِ الابن معها السُّدس تكملة الثّلثين، وللأمّ السّدس سهمٌ، وللأب أو الجدّ السُّدس سهمٌ، كملت المسألة ستّة أسهم، ولم يبق له /86/ شيءٌ؛ إذ هُوَ عصبة، ولم يكن للعصبة شيءٌ. وكذلك إذا كان مكانَ الابنة ابنتان أو أكثر؛ كمل لَهنّ الثُّلثان دُون ابنةِ الابن. وكذلك إذا كان ابنُ ابنٍ مع الابنتين فصاعدا. وكذلك إذا كان مكانَ الأمّ جدّةٌ، والله أعلم.

فصل: وإذا لم يكن الوارثُ إلاّ مِن ذوي السّهام؛ فاحْكُم به لَهم دُون غيرهم، خُصوصًا إذا لَم يبق من السِّهام شيءٌ للعصبات، أَلاَ ترى مسائل العول وغيرها يستكمل الميراثَ ذَوُو السّهام، ثُمّ تعول المسائل في بعض المسائل، ولم يرث هنالك العصبات، واعلم أنَّ الأب، وأبَ الأب عند عدم الأب، وأبَ أب الأب عند عدم الأب وعدمِ أبِ الأب وإن علوا هُم أوَّل العصبات، الأقرب فالأقرب بعد نسول الميّت الذّكور؛ فلهم سهامهم مع ذوي السّهام، ولَهم ما بقي بعد أخذِ ذوي السّهام سهامَهم، وبعد أخذهم هُم سهامَهم بالفريضة إذا عُدم ذكورُ نسلِ الميت؛ مثال ذلك: مات ميِّت وله من الورثة ابنةٌ، وابنةُ ابن، وأبٌ، أصل المسألة من ستّة؛ للابنة النّصف ثلاثةٌ، ولابنة الابنِ السّدس تكملة الثلثين،

٣١٬٤٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.