قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٨٧

مسألة: في من مات وخلَّف عشرَ بنات، وابنًا واحدا؛ /88/ فيكون الميراث بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين؛ فكان نصيبُه معهنّ السّدس، فلو أنَّه غير أخ لَهنّ؛ مثلاً أن يكون ابن عمّ الميت، أو أخ الميت، أو غير ذلك من سائر العصبة؛ لكان للبنات الثّلثان جميعًا، وله هو؛ أعني: ابنَ العمّ، أو ابن الأخ ما بقي؛ وهو الثُّلث، وذلك في المسألة الأولى أنّه أخوهنّ، وصار هو وإيّاهنّ عصبة، والميراثُ بينهم للذَّكر مثل حظّ الأنثيين، فلمّا ابتعد عنهنّ؛ صِرن هُنّ ذواتِ سهام، وصارَ هُو عصبة؛ له ما بقي بعد أخذ ذوي السهام سهامَهم. وكذلك الأخُ الخالص، أو الأبُ، أو العم، وكلّ عصبة.

وكذلك لو مات ميت، وله من الورثة عشرون بنتًا، وأختٌ لأبيه وأمّه، أو لأبيه؛ فلجميع البنات الثّلثان، ولتك الأخت الباقي؛ وهُو الثّلث؛ إذ البنات ذواتُ سهام، والأخت معهنّ عصبة. وإذا كنّ الأخواتُ أكثرَ من واحدة؛ فالباقي بينهنَّ جميعا. وإن كان معهنّ أخٌ أو أكثر للميّت؛ فكان الباقي بين الإخوة والأخوات للذّكر مثل حظّ الأنثيين، إلاّ إذا كان أخًا للأب وهنّ خالصات؛ فَالباقي لَهنّ دونه، وإن كانوا كلهم خُلصاء أو كلّهم لأب؛ فكما ذكرنا للذّكر مثل حظّ الأنثيين.

أخرى: ابنةُ ابنِ ابنٍ، وابنةُ ابنِ ابنِ ابنٍ، وأختٌ أو أكثر لأبوين أو لأب؛ فلابنة ابنِ الابن النّصف، ولابنة ابنِ ابنِ الابن معها السّدس تكملة الثّلثين، والباقي للأخت أو الأخوات الخالصات، ومتَى /89/ عُدمت الأخواتُ الخالصات؛ قُمن مقامَهنَّ الأخوات للأب، والواحدةُ والأكثر سواءٌ في حال التّعصيب.

٣١٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.