قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ٨٩

إذ بناتُ الإخوة، والعمّات، وبنات العمومة، وأولاد العمّات، وعمّاتُ الأب، وبناتُ عمّ الأب، كنّ واحدة أو أكثر؛ فهؤلاء أرحامٌ، ولا يقاس بينهنّ وبين نسول الميت وما تناسلوا، فافهم ذلك. وأمَّا الأعمامُ والعمّات الذين هم إخوة أبيه لأمّه؛ فهم سواءٌ لا فرق بين الذّكور منهم والإناث؛ إذ هم من الأرحام.

مسألة: وقد ذكرنا أنَّ ميراث الأب والجدِّ عند عدم الأب مع البنات وبنات الابن، كنّ البناتُ أو بناتُ الابن واحدةً أو أكثر؛ فللأب أو الجدّ سهمُه، وله ما بقي بعد أخذ ذوي السّهام سهامَهم. وأمَّا نصيبُ الأب أو الجدّ مع وجود أحدِ الأولاد، أو أولاد الأولاد الذكور وإن سفلوا السّدسُ، وإن عُدم ذكور الأولاد؛ فالأبُ أوَّلُ العصبات. وكذلك الجدُّ يقوم مقام الأب عند عدمه، والولدُ، وولدُ الولد الذّكرُ، هُو أقربُ العصبات /91/ وأوّلُهم، وإن عدم ذكور الأولاد؛ فالأب يتلوهم ويكون أوّل العصبات بعدهم. وإن عُدم هؤلاء؛ فالجدُّ يتلو الأبَ في أوّل التَّعصيب. وأمَّا إذا اجتمع أولادٌ من ذكور وإناث، أو أولادُ أولادٍ من ذكور وإناث؛ فالميراثُ بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وكذلك نسولهم، وإن عُدم الذّكور من نسل الميّت؛ فالأب أولى من الجدّ، والجدُّ أولى من الإخوة من الأبوين، والإخوة من الأبوين أولى من الإخوة للأب، والإخوةُ للأب أولى من أولاد الإخوة للأبوين، وأولاد الإخوة للأبوين أولى من أولاد الإخوة للأب؛ ذكورهم دون الإناث، وعلى هذا التّرتيب يكون توريثُهم. فإذا عُدم هؤلاء؛ فيكون الميراث مِن بعدهم؛ العمّ(1) أخ أبيه للأبوين أولى من ابنِ عمّه أخِ أبيه لأبيه. فإن عُدم الخالصُ؛ فَعَمُّه أخُ أبيه لأبيه أولى من ابن عمّه للأبوين. فإن

(1) في النسخ الثلاث: للعم.

٣١٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.