الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٩٠عُدم هؤلاء؛ فابن عمِّه للأبوين أولى من ابن عمِّه للأب، وعلى هذا التَّرتيب يكون توريثهم. وإن عُدم هؤلاء ونسولهم الذكور؛ فأعمامُ الأبِ ونسولهم الذكور. وإن عدم هؤلاء؛ فأعمام الجدّ ونسولهم الذكور، ويكون التّرتيب على ما بيّناه. ولا ميراث لبنات الإخوة مع إخوتِهنّ الذّكور إذا ورثوا، وكذلك نسولهم، ولا للعمَّات، ولا لبنات العمومة، مع إخوتِهنّ /92/ إلاَّ إخوة الميت يرثن الأخواتُ معهم، ويكون بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين. وأمَّا ما عَدَا الأخوات، والبنات، وبنات الابن؛ فلا ميراث للنِّساء بالتَّعصيب.
فصل: ومَن له ميراثٌ من وجهين؛ مثال ذلك: في من مات وترك ابنَيْ عمّه؛ أحدهما: أخوه لأمِّه؛ فقال من قال: المالُ لابن عمِّه أخيه من أمّه، وليس للآخر شيءٌ؛ إذ هو أقرب. وفيما عندنا أنَّ المسألة أصلُها من ستّة؛ فللأخ للأمِّ منهما السّدس؛ وهو ابن عمّه مع ذلك الآخر، وما بقي؛ يكون بينهما نصفين بالتَّعصيب.
أخرى: امرأةٌ ماتت وتركت ابنَيْ عمِّها؛ أحدهما: زوجُها؛ فَلِلزَّوج النِّصفُ مِن قِبل الزوجيّة، وله نصف ما بقي بالتَّعصيب؛ حَازَ ثلاثةَ أرباعِ المال، وللآخر نصفُ ما بقي؛ وهو ربع المال. وإن كان الآخر الذي هُو ليس بزوجها أَخَاهَا لأمِّها؛ فله السُّدسُ، وللآخر وهُو الزّوج النِّصف، ثُمَّ الباقي بينهما نصفان.
ومَن ترك ابنةً، وابنَيْ عمّ أحدهما أخوه لأمِّه؛ فقول: للبنت النصف، والباقي لذي النّسبين. وقول: للبنت النّصف، والباقي بينهما نصفان؛ لأنَّ الأخَ للأمِّ لَم يرث مع البنت شيئًا؛ وهو الأصحّ.
أخرى: امرأةٌ ماتت وتركت ابنَ عمِّها أخِ أبيها لأبيه، وتركت ابنَ عمِّها أخِ أبيها لأبويه؛ وهو أخوها لأمِّها، والآخر زوجها؛ فللزَّوج النِّصف، وللَّذي هُو