الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٩١أخوها مِن أمِّها السُّدس، والباقي له بالتَّعصيب؛ أعني الذي هُو ابن عمِّها من الأبوين.
وقد يكون مثلُ ذلك في الأرحام. مثاله: ترك الميّت ابن عمّته؛ وهو ابن خاله؛ فيكون له مِن الوجهين جميعا. وكذلك ابنةُ عمِّه؛ وهي ابنة خالته؛ فيكون لها من الوَجهين جميعا. وكذلك أمثالُهم، والله أعلم.
وَاختلُفَ في الجدّ أو الجدّة إذا جَمع أحدُهما النّسبين للميّت من طريق الأرحام مِن قبل الأب، ومن قبل الأمّ مع سائر الأرحام، والله أعلم، وفيما عندي يلحق من الوجهين.
فصل: وإذا تعلَّق وارثٌ بنسب للميّت، وتعلّق آخر بنسبين للميت؛ أحدُ النَّسبين كان مَملوكا أو مُشركا ذمّيا، والآخر مسلمٌ و(1) قاتل للميّت؛ فقال من قال: لا نصيب له من جهة المملوك، ولا من جهة الذمّي، ولا من جهة القاتل. وقول: له من الوجهين جميعا.
مسألة مِن جامع جوابات الشّيخ أبي سعيد: وَسُئل عن رجلٍ هلك، وترك زوجتَه، وابنتيه، وابنَيْ عمّه؛ أحدهما أخ لأمّ؟ فعلى ما وصفت: فلابنتيه الثّلثان، ولزوجته الثُّمن، وأصلُ الفريضة مِن أربعة وعشرين؛ يكون للبنتين ستّةَ عشرَ سهما، لكلّ واحدة ثمانيةُ أسهم، وللزَّوجة الثُّمن ثلاثة أسهم، تبقى خمسةُ أسهم للعصبة، وقد اختَلَفَ المسلمون في ابنَيْ العمّ؛ أحدهما أخ لأمّ؛ فقال من قال: إنَّ الميراثَ للأخ للأمّ؛ لأنَّه أقربُ إلى الميت، وجعلوه بِمَنْزِلة الأخ للأب والأمِّ، والآخرُ بِمَنْزِلة الأخِ للأب. وقال من قال: للأخ من الأمِّ السُّدس، ميراثه بكتاب
(1) في النسخ الثلاث: أو.