الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٩٢/94/ الله، والباقي بينهما نصفان، فعلى القول الأوّل؛ فللأخ من الأمّ ما بقي، وسقط ميراثُ ابنِ العمّ الذي ليس هو أخٌ للميّت. وعلى القول الآخر؛ فالميراث بينهما نصفان، وتكون الفريضة من ثمانية وأربعين سهمًا؛ للابنتين لكلّ واحدة منهما ستّةَ عشرَ سهمًا، وللزّوجة ستّة أسهم، ولابنَيْ العمّ لكلّ واحد منهما خمسة أسهم.
قال النَّاظر في هذه المسألة: القول الآخر في هذه المسألة هُو أعدل وأقرب إلى الصّواب؛ لأن الأخ للأمّ لا يرث مع البنات شيئا، وميراثه هذا بالعصبة، والله أعلم؛ مثاله: أخوان خالصان أمُّهُما عبدة أو مُشركة، ولَهما أخٌ من الأب، مات أحدُ الخالصين؛ فقول: الميراث بينهما سواء، والمعمول على أنَّه الميراث للخالص، ولا يضرُّه تمليك أمّه ولا شركها. وإن كان أَخَوان مِنَ الأب والأمِّ أبوهُما عبدٌ أو ذمّي، ولهم أخٌ من الأمّ، مات أحدُ الخالصين؛ فللأخِ للأمِّ السّدسُ، وللخالص ما بقي، ولا يضرُّه تمليك أبيه ولا شِركه، وكذلك القياسُ في الجدّات والأخوات وغيرهنّ من ذوي السّهام والعصبات والأرحام، وكلِّ من تعلَّق بنسبين؛ كان أحدُهما مملوكًا أو ذميّا أو قاتلا للميّت، ألا ترى لو مات ميِّت عن بنت، وثلاثة إخوة مُتَفرقين؛ فنصف المال للبنت، والنِّصف للخالص ولَم تَحجب البنت الخالص من جهة أمّه لا يردّه(1) إلى مثل الأخ من الأب كما حجبت الأخ /95/ من الأم، والله أعلم.
فصل: وإذا ماتت امرأةٌ ولَهَا من الورثة أَخَوانِ، أو أُختان لأمٍّ، وزوجٌ، وعشرة إخوة خُلصاء؛ المسألة من ستّة؛ فللأخوين من أمِّها الثُّلث سهمان، وللزَّوج
(1) ق، ث: ليردّه.