الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ٩٣النِّصف ثلاثةٌ، بقي سهمٌ؛ فهو بين عشرة الإخوة الخلصاء بالسويّة، ولو ناب لأحدهم أقلّ مِمّا ينوب لأحد الأخوين للأمّ؛ فلا يدخلون عليهم الإخوةُ الخلصاء بشيءٍ ما دام يبقى للعصبة شيءٌ؛ إذ هؤلاء عصبة، ولو كانوا كلُّهم أمّهم واحدة. وإذا لَم يبقَ لَهم شيءٌ؛ دَخَلُوا عليهم وصَارُوا بمنْزِلتهم؛ وذلك مثل زوجٍ، وأمّ أو جدّة، وأختان لأمّ أو أكثر، وَأخ لأب وأمّ؛ فأصلها من ستّة؛ فالنّصف ثلاثة للزّوج، وللأخوين للأمّ الثُّلث سهمان، وللأمِّ أو الجدّة السُّدس سهم، تَمَّت ستّة، ولَم يبق للأخ الخالص شيءٌ، فقد حكموا به مِن جملة الإخوة للأمّ، وقاسَمهم في الثُّلث كواحد منهم، وهذه المسألة تُسمى المشترَكة؛ لأنَّ عمر بن الخطاب ? أشركه معهم، واشتركوا في الثّلث، ويُسمُّونَها أيضا الحمارية؛ لأنَّه لَم يبقَ للأخ الخالص شيءٌ، فقال لعمر بن الخطاب ?: قد عرف أنَّ أباه حمارًا ليس أمُّه أمَّهم؛ فسمِّيت كذلك، وأشركوه معهم، وكلَّما يجيء مثل هذا؛ فهو مدخول معهم. وإن كانت مع الأخ الخالص أُختٌ مثلُه خالصة أو أكثر في هذه المسألة؛ فيكون نصيبُها مثلَ نصيبه سواء، إذ(1) صَار ميراثُهما /96/ كميراث الإخوة والأخوات للأمّ، فهاهنا الإخوةُ والأخواتُ الخلصاء، والإخوة والأخوات للأمّ كلُّهم في الثّلث بالسويّة، وإن كان الأخُ الخالص معدومًا من هذه المسألة، ولكن مع البنت (خ: الميّت) أختٌ خالصة، فيكون لَها النِّصف بالفريضة. وإن عُدمت الخالصةُ؛ قامت مقامَها الأختُ للأب. وإن كُنَّ الأخواتُ أكثرَ من واحدة؛ فلهنّ الثلثان ولتعول المسألة، والله أعلم.
(1) في النّسخ الثلاث: إذا.