الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٠٨ابنتان، وابنةُ ابن معها أخٌ من الميت؛ فللابنتين الثُّلثان، والباقي لابنة الابن وأخيها بينهما للذّكر مثل حظّ الأنثيين، ضَرَّها في الأولى ونفعها في الأخرى. وإن كان ابنةُ الابن أَبُوها غير أب ابن الابن؛ فكلّه سواء إذا كان الميّتُ أبَ أبويهما.
ومِمَّا يُوجد عن عبد الله بن مسعود ?: أنَّه كان يجعل ما بقي من ثلثي البنات لابنِ الابن دُون ابنة الابن، وهذه مسألة متروكة، وكذلك يَجعل ما فَضُل من الأخوات للأبوين للأخ من الأب دُون الأخت أو الأخوات للأب، وكذلك كان لا يُشارك ابنَ الابن في سُدس بنات الابن، ولا يُشارك إخوة الأب في سُدس أخوات الأب، ووافقه بعضُ أصحابنا، والمعمولُ به اليوم عند أصحابنا غير ما قال في هذا كلِّه، بل كما ذكرنا فيما مضى.
وأمّا إخوة الأمّ؛ فإنّهم وارثون مع كلِّ وارث، إلا مع وجود أحدٍ من الأولاد وما تناسلوا، كانوا قليلا أو كثيرا، ذكورًا أو غيرَ ذكور، ما لَم يكونوا مِن نسل البنات، أو مِن نسل بنات الابن؛ إذ هؤلاء أرحامٌ لا يحجبون، وكذلك لا يرثون إخوةُ الأمِّ مع الأب، ولا مع أبِ الأب وإن علوا، وفرضُ الواحد من إخوة الأمّ السّدس، وفرضُ الاثنين إلى ما أكثر الثّلث، والذّكور والإناث والخناثى سواءٌ في الميراث والحجب وغيره، ولَهم من الردّ، وعليهم من العول على أكثر القول، والمعمول به، والله أعلم.
فصل في ذكر معرفة أصول مسائل المواريث من كتاب المهذّب: وأمّا أصولُ مسائلِ المواريث قد ذكرناها في صدر هذا الباب مُجملة مسرودة، وقد ذكرنا مَخارجها ولَم نُفسِّرها: وهي سبعة؛ فثلاثةٌ تعول، وأربعةٌ لا تعول؛ فالذي يَعول مِن ذلك ما كان أصلُه من ستّة؛ فهو يعول إلى سبعة، وإلى ثمانية، وإلى تسعة، وإلى عشرة. وأيضًا ما كان أصلُه مِن اثني عشر؛ فهو يعول إلى ثلاثةَ