الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١١٣الثُّلثان ستّة عشر سهما؛ لكلّ واحدة منهما ثمانية أسهم، وللأب السّدس أربعة أسهم. وعلامة هذا الأصل أنّه من أربعة وعشرين دُخول الثّلثين والسّدس على الثّمن، وهذا الأصل إذا دخله العولُ؛ فإنَّه يعول إلى سبعة وعشرين لا غير، ورُبَمَا لَم يَعُل. وأمَّا إذا وجدتَ الثُّمن ومعه النِّصف وما بقي، والثُّمن وما بقي، ولَم تجد عند ذلك من أصول التَّثليث شيئًا؛ وهي السّدس والثّلث والثّلثان، بل من أصول التَّربيع، وهي الثّمن والرّبع والنّصف؛ فإنَّك تقسمها من ثَمانية؛ وذلك مثل: زوجة، وابنة، وأخ لأبوين أو لأب؛ فللزّوجة الثّمن سهمٌ من ثمانية، وللابنة النِّصف أربعةٌ من ثمانية أسهم، وما بقي للأخ ثلاثة أسهم. ولا يكون مسألةٌ من ثمانية إلاَّ وفيها زوجةٌ أو أكثر مع وجود أحدٍ من الأولاد، أو أولادِ الأولاد مِمَّن يكون له مع وجوده الثّمن، وكذلك إن وجدت الرّبع والنّصف وما بقي، أو الرّبع وما بقي، ولَم يكن معها من صنف التَّثليث شيءٌ؛ فيكون قسم المسألة من أربعة. وكذلك إذا كان نصفٌ ونصفٌ، أو نصف وما بقي؛ فيكون قسم المسألة من اثنين وقد بينا مثل ذلك أوَّلا. وكذلك إن وجدت السُّدس وما بقي، ولَم يكن معه شيءٌ من صنف التَّربيع؛ وهو الثّمن والرّبع والنّصف؛ فيكون قسم المسألة من ستّة، وكذلك إن دخل على السّدس ثلثٌ وثلثان، أو ثلث، أو ثلثان، ولَم يكن معه من صنف التّربيع شيءٌ، أو فيه نصف؛ فإنَّك تُقسِّم أيضا المسألةَ من ستّة. وأمَّا إذا وجدت الثُّلث والثُّلثان، أو الثُّلث وما بقي، أو الثُّلثان وما بقي، ولم يكن معهنَّ من صنف التَّربيع شيءٌ، ولم يكن معهنَّ سدسٌ؛ فيكون قسم المسألة من ثلاثة، وقد بَيَّنا اشتراك الصِّنفين؛ أعني صنف التَّثليث، وصنف التَّربيع؛ فهذه الأصول التي يَدور عليها حُكم قسمة المواريث، ورُبَما عال بعضها؛ لكثرة ذوي السّهام وسهامهم، ورُبَما لَم تَعُل؛ لتمام السّهام لأهلها على تمام