الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١١٤المسألة، ورُبَما رُدَّت إذا لَم تكن عصبة مع ذوي السِّهام في الورثة؛ وذلك إذا قصرت سهامُ ذوي السِّهام دُون كمال أصل المسألة، فَيَرُدّها ما بقي على ذوي السّهام؛ لكلِّ واحد منهم قدر نصيبه من الفريضة؛ وهي السِّهام إلاَّ الزَّوجين؛ فلا رَدَّ عليهما لنصيبهما الذي يستحقَّانه من جهة الزَّوجيَّة، إلاَّ أن يكون للحيِّ منهما نصيبٌ من الميراث من غير الزوجيّة؛ فليردّ عليه على قدر نصيبه ذلك دون النَّصيب /120/ الذي له من جهة الزوجيَّة، وقد يدخل عليهما العولُ في مواضعه، والله أعلم. وسنأتي صفةَ الردّ والعول في أبوابه المقبلة إن شاء الله. وقد أطلنا هذا الباب وأكثرنا فيه التَّكرار؛ إذ هُو عليه أكثرُ عملِ قياسِ المواريث، وكرَّرنا فيه الأصول وبعض المسائل؛ ليكون ذلك أثبتَ للفهم والحفظ، وكفى بِهذا الباب للمتعلِّمين دليلا، وإنَّما نُورده في الأبواب المقبلة من الضَّرب والاختصار وخلط المسائل في المتناسخ، والهدمى، والغرقى، والخناثى وغير ذلك، إنَّما ذلك إلاَّ بلاغة في علوم ذلك. ولو أنَّ قاسِمًا قَسّم بغير ذلك، وأعطى كلَّ ذي حقٍّ حقّه؛ لَم نَقُل: إنَّه فعل غير الحقّ، والله أعلم.