قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١١٥

الباب الثَّامن في مسائل العول في المواريث، وكيفيّة صفتها، والقسمة فيها من كتاب المهذَّب

والعولُ قد ذكرنا أنَّه لا يكون إلاَّ في ثلاثة أصول؛ وهي أصل الستّة، وأصل الاثني عشر، وأصل الأربعة والعشرين، فما كان أصلُه من ستّة؛ فإنّه يعول إلى سبعة، وإلى ثمانية، وإلى تسعة، وإلى عشرة. فأصل الستّة مثاله أن يُقال لك: زوجٌ، وأختان لأبوين أو لأب، أصلها من ستّة؛ فللزَّوج النّصف ثلاثةٌ؛ وهو نصف الستّة التي هي أصل المسألة؛ فذلك ثلاثة أسهم، وللأختين ثُلثا الستّة التي هي أصل المسألة؛ فذلك أربعةُ سهم عالت من ستّة إلى سبعة. فإن كان معهم أخٌ أو أختٌ /121/ لأمٍّ؛ فله مع هؤلاء سُدس المسألة سهمٌ، صار عددُ جُملة السِّهام ثمانية؛ فَقُل: عالت إلى ثمانية. وإن كان معهم أختان لأمّ أو أكثر؛ فلهما معهم ثلث المسألة سهمان فوق السِّهام التي ذكرناها، صار عددُ السِّهام تسعةٌ؛ فقل: عالت إلى تسعة. وإن كان مع هؤلاء الورثة أمٌّ؛ فلها أيضًا سدسُ المسألة، صارت السِّهام عشرة؛ فقل: عالت إلى عشرة، وهو أقصى عولِ أصلِ الستّة. وهذه المسألة العائلة إلى عشرة تُسمَّى أمّ الفُروخ بالخاء بالمعجم؛ لكثرة السّهام العائلة فيها للإناث؛ وهي أكثر المسائل العائلة عولاً. وتسمّى أيضا الشُّرَيْحِيَّة؛ لأنّها حدثت في أيام شُريح قاضي عمر بن الخطاب ? وقضى بها. ومعرفةُ أصلِ هذه المسألة أنَّه من ستّة دُخول الثّلثين مع النِّصف، ثُمّ اشتمل على ذلك ثلثٌ وسدس وعالت إلى ما ذكرنا.

وأمَّا أصل الاثنَي عشر: فإنَّه يعول إلى ثلاثة عشر، وإلى خمسة عشر، وإلى سبعة عشر؛ مثاله أن يُقال لك: زوجة، وأمّ، وأختان لأبوين أو لأب؛ فأصلُ

٣١٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.