الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٢٢من ستّة، وكان مع الورثة أحدُ الزَّوجين أو لم يكن، ثُم تردّ تلك البقيَّة على أهل السّهام؛ لكلٍّ منهم على قدر ميراثه. ومَتَى تجد زوجًا أو زوجة في بعض مسائل الردّ، فانظر في سهم الزّوج أو الزّوجة، واعْرِفه، وانْظُر في نصيب بقيّة الورثة غير الزّوجين، واعْرِفه كذا وكذا؛ فحينئذ تَضْرِبُ مخرج نصيب الزّوج أو الزَّوجة في عدد سهام أهلِ الردّ، فما بلغ فيكون ذلك أصلاً بعد القياس من الستّة التي ذكرناها، وسنذكر ذلك إن شاء الله.
ولا تكون مسائل الردّ /129/ عند الضَّرب، وغير الضَّرب، وعند الأزواج، وعند القسم الذي لا يحتاج إلى ضرب، وهو الذي بينّاه صدر هذا الباب إلاّ من ستّة ولو قلّ، والقياسُ لا يكون إلاَّ من ستّة، فافهم ذلك. أَلاَ تَرَى إذا مات مَيِّت وَورثه أربعُ أخوات لأبوين أو لأب، وأخٌ أو أختٌ لأمّ، فأصل المسألة من ستّة كما بينّا؛ فللأختين(1) الثُّلثان من الستَّة التي هي أصلُ المسألة؛ فذلك أربعة، وللأخ أو الأخت للأمِّ سدسُ الستّة التي هي أصل المسألة؛ فذلك سهم، صارت جملةُ سهام هؤلاء الوارثين خمسةَ أسهم، بقي سهمٌ واحد من أصل المسألة لَم يستحقّه غير هؤلاء المذكورين. فَنَقول: قد وقع الردُّ على خمسة، والسَّهم الباقي اُتْرُكه كأنَّه لَم يكن، وكانت الخمسةُ أصلاً دون الستّة إلاّ أنّ الستّة يُقاس عليها، ورجع الأصلُ إلى مبلغ الردّ، ومبلغ ردّ هذه المسألة خمسةٌ؛ إذ كونُ عددِ سهام هؤلاء الورثة خمسةُ أسهم، فلو أنَّه مكانَ الأخ أو الأخت للأمِّ من الاثنين فصاعدا من الأمّ؛ لكان لَهم الثُّلث، ثلث الستّة اثنان، وللخالصتين الثُّلثان أربعةٌ تَمَّت المسألة تَماما، ولم تكن مسألة ردٍّ؛ لأجل أنَّه وافقت السِّهام تَمام المسألة.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أربع أخوات.