قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٢٣

وكذلك فيما يكون له من السِّهام أقلَّ من سِتّة؛ فيكون القياسُ من ستّة لا غير كما بَيّنا، ولو أنَّ ميّتا هلك عن أمّه وأخت لأمّ؛ فللأمِّ الثّلثان من الميراث، وللأخت /130/ الثُّلث؛ وذلك أنَّ للأمِّ في الأصل ثلث الستّة التي يُقاس عليها الردّ سهمان، وللأخت سدس تلك الستّة سهم، ولَم يكن وارث غيرهما، رجع الردّ على كلّ واحدة قدر فرضها.

وأمَّا الضَّرب الثاني: هُو الذي يحتاج إلى قسمةٍ وعملٍ وحسابٍ؛ وهو أن تَنظر إلى الفرائض؛ وهي السِّهام كم جملتها، فإن اجتمع سهمان للوارثين من ذوي السّهام؛ فقل: الردّ على اثنين، وإن اجتمع من السِّهام ثلاثةُ أسهم للوارثين من ذوي السّهام؛ فقل: الردّ على ثلاثة، وإن اجتمع أربعةُ أسهم؛ فقل: الردّ على أربعة، وإن اجتمع خمسةُ أسهم؛ فقل: الردّ على خمسة؛ وهو مُنتهى أقصى الردّ. وإن كان مع هؤلاء الورثةِ زوجٌ، أو زوجةٌ فَاعْرِف سهام أهلِ الردّ أنَّها كم، كما بيّنا، واحْفَظها، ثُمَّ انْظُر في سهم الزّوج أو الزّوجة أنَّه مِن كم يخرج مع وجود هؤلاء الورثة؛ إذ مِنَ الورثة مَن يَحْجُب الزّوجة عن الرُّبع إلى الثّمن، وذلك في مسائل البنات أو بنات الابن، أو بنات ابن الابن من الواحدة إلى ما أكثر، ولها عند عدم هؤلاء كلِّهم الرّبع، وكذلك نصيب الزّوج الرُّبعُ مع وجود هؤلاء أو بعضِهم، ونصيبُه النِّصف مع عدمهم كلّهم، فانظر أنَّه كم يكون للزَّوج أو للزَّوجة مع الورثة، فإن كان للزّوجة الثّمن؛ فاعلم أنَّ مخرج الثُّمن من ثَمانية، وإن كان لَها الرُّبع؛ فيكون مخرج سهمِها من أربعة، وإن كان نصيبُ الزَّوج الرُّبعَ؛ فاعلم أنّ مخرج سهمه من أربعة، وإن كان /131/ نصيبُه النّصفَ؛ فاعلم أنَّ مخرجه من اثنين، ثُمَّ انظر في سهام الورثة من غير الزوجين، أنَّها هل تنقسم بين أهلها على حساب الردّ، فإن انقسمت عليهم؛ فاعلم أنَّ أصل المسألة يكون من

٣١٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.