الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٢٨الأخوين والأولاد، وكان للأخ أو للأخت للأمّ إذا انفرد سهمٌ؛ إذ له سدسُ الستَّة، فافهم ذلك؛ فهذا أصل الأربعة الذي يكون فيه ربع.
وأمّا الأصل الذي يكون من أربعة، وفيه نصف وما بقي يكون ردًّا على اثنين؛ مثاله: زوجٌ، وجدَّة، وأخٌ أو أختٌ لأمٍّ، ففرض الزَّوج النِّصف ومخرجه من اثنين، إلاَّ أنَّه إذا أخذ سهمًا واحدًا، بقي واحد لَم ينقسم على الجدّة والأخ، فلمَّا انكسر عليهما؛ ضربنا مخرج النِّصف وهو اثنان في عدد رؤوس من /137/ انكسر عليهما؛ وهُما الجدّة والأخ اثنان؛ فيكون أربعةٌ؛ فللزَّوج النّصف، وبقي النِّصف؛ وهو بين الجدّة والأخ نصفان؛ لتساوي نصيبهما واحدًا؛ إذ لكلّ واحد منهما سدسٌ من ستّة، والله أعلم.
ولو أنَّ ميّتا مات عن جدّتين؛ فيكون الميراثُ بينهما نصفين، وسواء كانت الجدّتان من قِبَل الأب، أو من قِبَل الأمّ، أو من قِبَل الأب والأمّ؛ إذ سهامُهما سواءٌ في السّدس، وفي الردّ كذلك، وإن كنَّ أكثرَ من واحدة؛ فعلى عددهنَّ، والتي لَها نسبان؛ لَها سهمان. وأمَّا أمُ أب الأمِّ لا ترثُ معهنَّ، وإن كان معهنَّ زوجٌ أو زوجةٌ؛ ففرض الحيِّ منهما له، ولا له مِن الردِّ معهنّ، ولو كانت واحدة؛ فلها الردّ كلُّه، والله أعلم. واعْلَم أنَّا قد بيّنا أصولَ الردّ، وما يستدلّ على قسمة الردّ؛ إذ الثّمن إذا استحقّته الزّوجة أو الزوجات؛ يبقى سبعة لا تنقسم على بقيّة الورثة الذين بيّنا القسم عليهم في مسائل الردّ، مثلا: إذا كان الردُّ على خمسة، وكان الباقي من فرض الزَّوجة سبعةٌ لا ينقسم بين الورثة إلاَّ بالضَّرب، فلمَّا أن رجع إلى الضَّرب فاضْرِب تلك الثّمانية التي هي مخرج سهمِ الزَّوجة في عدد الأسهم التي رجع إليها الردّ؛ وهي الخمسة إذا كان الردّ على خمسة؛ فيكون ذلك أربعين؛ فحينئذ تجد المسألة مُنقسمة على أهلها، وكذلك تصنع في المسائل اللاتي