الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٣٠ابنةِ الأختِ للأبوين، والخمس مِن ذلك ثلاثةُ أسهم؛ فهو نصيبُ ابنة الأخت للأب، وكذلك نصيبُ ابنةِ الأختِ للأمّ، وقِسْ على هذا مثله، فلو أن كان مكانَهنّ أمهاتُهنّ؛ لكان أصلُ المسألة من اثنَي عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر؛ إذ سهمُ الزَّوجة الرُّبع ثلاثةٌ؛ وهو ربع الاثنَيْ عشر، ولَمّا أن كان في المسألة عول إلى ثلاثة عشر؛ صار نصيب الزّوجة ثلاثة مِن اثنَيْ عشر، وأمَّا نصيبُها مع بنات الأخوات الرّبع، إلاّ أنَّه لا عَوْلَ في مسألة بناتِ الأخوات؛ إذ هنَّ أرحام ولا يكون مع الأرحام عول؛ فللزوجة مع الأرحام الرّبع تامٌّ بلا نقصان، ويَقْسِمُ الأرحامُ ما بقي بعد فرض الزَّوجين، وأمَّا أمهاتُهنّ كُلُّهنّ ذوات سهام، والزَّوجة أيضا ذات سهم؛ فمن أجل ذلك عالت المسألة إلى /140/ ثلاثةَ عشر في مسألة الأخوات، ولَم تَعُل في مسألة بنات الأخوات؛ إذ هنَّ أرحامٌ، وقد يكون الردُّ في الأرحام مع الزّوجين، ولكلٍّ منهم على قدر نصيبه، وإن كان للزَّوج أو الزَّوجة ميراثٌ من وجه آخر غير وجه الزوجيَّة من طريق رحمٍ؛ فَلَه نصيبُه بالزوجيّة، وله نصيبُه من جهة الأرحام، وإن وقع ردٌّ هنالك؛ لكان أيضا له من الردّ على قدر نصيبه الذي من غير الزوجيّة كغيره من سائر الورثة، وله نصيبه من جهة الزوجيّة، كان الحيُّ من الزّوجين زوجًا أو زوجةً؛ مثال ذلك: رجلٌ هلك وترك ثلاث بنات عمّات متفرقات، منهنّ واحدة زوجتُه؛ فلها الرّبع من قِبل الزوجيّة، وما بقي ردَّ على خمسة؛ فلابنة العمَّة الخالصة نصف الستّة التي يُقاس عليها الردّ؛ فذلك ثلاثة، ولابنة العمّة أختِ الأب للأب سدسُ الستّة المذكورة؛ فذلك واحد، ولابنة العمّة أختِ الأبِ للأمّ مثلها سهمٌ؛ فذلك خمسةٌ، فالزَّوجة لَها نصيبُها معهنَّ كما هو لَها؛ إذ هي منهنَّ، ولَها أيضًا نصيبُها من جهة الزوجيّة؛ وعلى هذا يكون القياس إذا كانت الزّوجة هي الميّتةَ، وكان الزوج مكانَها في هذه