الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٣٩إليه العولُ، وصار ذلك أصلاً؛ أعنِي العددَ الذي بلغ إليه العولُ، وكان هو أصلَ المسألة بعد ما عالت. وكذلك إن كان في المسألة رَدٌّ؛ عرفت ما انتهى إليه الردّ، وكان الذي رجع إليه الردّ أصلا للمسألة بعد ما ردّت، وإن وافقت أسهُمُهم ما صار إليهم مِنَ الفريضة؛ كُفِيتَ المؤونة عن تكليف الحساب؛ وذلك مثل امرأة ماتت وتركت زوجا، وأبا، وأمّا؛ فأصلُ مسألتهما من ستّة؛ لدخول الثّلث على النِّصف وتَصحّ على الورثة؛ لأنَّ للزَّوج النِّصف ثلاثة أسهم؛ لعدم الأولاد، وللأمّ ثلثُ ما بقي وهو سهم من ثلاثة، وللأب ثلثا ذلك الباقي بعد إخراج فرض الزَّوج سهمان(1). وإن كان مع الزَّوج والأبوين أربعُ بنات؛ فيرجع الزَّوج إلى الرّبع، وللبنات الثّلثان، وللأبوين السُّدسان، فلمّا اجتمع السُّدسان والثلثان مع الرّبع؛ صار أصلُ المسألة من اثنَيْ عشر كما ذكرنا صدر الباب، ثُمَّ تعول إلى خمسة عشر؛ ففرض الزَّوج ربع الاثني(2) عشر التي هي أصل المسألة؛ فذلك ثلاثة أسهم، وللأمِّ سُدس الاثنَيْ عشر التي هي أصل المسألة سهمان، وللأب كذلك، ولِأَربع البنات ثُلثا المسألة ثَمانية أسهم؛ لكلِّ واحدة سهمان /150/ صَحَّت هذه المسألةُ من عولِها بلا ضرب ولا كلفة حساب، والله أعلم.
فصل: وأمَّا إذا انكسر على بعضِ الورثة أو كلّهم سهامهم؛ فتصحّ أصلُ المسألة، وإن كان فيها عول؛ فبعولها، وإن كان فيها ردّ؛ فإلى ما انتهى إليه الردّ، وإن لم يكن فيها عولٌ ولا ردّ؛ فيكون من أصلها، وتَعْرِف من انكسر عليهم، فَتَضْرِب جميع المسألة في عدد رؤوس من انكسر عليهم، كزوج، وأب، وأمّ،