قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٤٣

الباب الثَّاني عشر في الاختصار في قسمة المواريث

ومتَى تجد شيئا من المسائل مِمّا يوافق فيه الأسهم وعددَ رؤوس مستحقّيها بعضها بعضا؛ فيجوز لك فيه الاختصار؛ وذلك مثل رجل هلك وترك ثلاث زوجات، وستَّ أخوات لأب، واثنتَيْ عشرة أختًا لأمّ؛ أصلُها من اثنَيْ عشر؛ فللزَّوجات الرّبع؛ وهنَّ ثلاث مُنقسمة عليهنَّ، ولِسِتِّ الأخوات للأب الثُّلثان ثَمانية أسهم؛ وهنَّ ستّ لا ينقسم عليهنّ، ولكن يُوافقهنّ بالأنصاف؛ إذ عددهنّ فيه نصفٌ، وأسهمُهن فيها نصف؛ فخذ نصف رؤوسهنّ؛ وهو ثلاثة، فلمَّا وقع الاتّفاق بين الرؤوس وسهامها، فيكفي بوفق(1) رؤوسهن عن عدد جملة رؤوسهنَّ في الضَّرب، ولا يلتفت إلى عدد السِّهام، ولا إلى وِفق السّهام، بل إلى وفق الرّؤوس، وللأخوات للأمّ من المسألة أربعةُ أسهم؛ وهنَّ اثنتا عشرة لا ينقسم عليهنّ، ولكن يوافقهنّ بالأرباع؛ إذ ربع أسهمهنَّ واحد، /154/ وربعُ رؤوسهنّ ثلاثة، وأصل المسألة من اثنَيْ عشر، وعالت إلى خمسة عشر، فإذا نظرت إلى الزَّوجات؛ وهنّ ثلاث، ونظرت إلى الأخوات للأب؛ وهنّ ستّ، فيهن نصف، ولما في أيديهن نصف، فاترك عددهنّ، وخُذ نصفهنّ إذا وافقت الرّؤوس وأسهمهما بالأنصاف، فذلك ثلاثةٌ، وإلى الأخوات للأمّ؛ وهنَّ اثنتا عشرة، ونصيبهن أربعةٌ، فربع نصيبهنّ واحد، وربع رؤوسهنّ ثلاثة؛ فقد توافقت الرّؤوس والأسهم بالأرباع، فَخُذ رُبع رؤوسهنَّ ثلاثة، فيجتمع معك وِفق رؤوس الأخوات للأب ثلاثة، ووفق رؤوس الأخوات للأمّ ثلاثة، وأيضًا عدد جملةِ رؤوس الزَّوجات

(1) في الأصل، ق: توفق.

٣١٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.