قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٤٩

من أربعة، أو من ثمانية؛ فلا يعول إلى شيءٍ، وأمَّا أصل الستّة، وأصل الاثنَيْ عشر، وأصل الأربعة والعشرين؛ فهنَّ اللواتي يَعُلْنَ(1)، ورُبَمَا لم يَعُلْنَ، وقد تقدَّم ذكرهنّ، وصفة /161/ عولِهنَّ، وكلُّ أصل كان من ثمانية أو من أربعة أو اثنين؛ فإنَّه لا يكون فيه من السِّهام اللواتي من صنف التَّثليث شيءٌ؛ وهو السّدس، والثّلث، والثلثان، وكلُّ أصل كان من ثلاثة؛ فإنَّه لا يكون أيضا فيه من السِّهام اللواتي من صنف التَّربيع شيء؛ وهو الثُّمن، والرّبع، والنِّصف. وأمَّا كلُّ أصل كان من ستّة أو من اثنَيْ عشر أو من أربعة وعشرين؛ فإنّه لا يكون إلاَّ وفيه من هذين الصِّنفين المذكورين هُنا جميعا، إلاّ أصل الستّة في بعض المسائل لا يكون فيه من صنف التَّربيع شيءٌ، وقد بيّنا معرفة اجتماعهما عند ذكرِ الأصول، والله أعلم.

فصلٌ في القسم عند الانكسار على الورثة: مثاله: أمّ، وأربعة أعمام؛ أصلها من ثلاثة؛ فللأمّ الثّلث سهم، بقي سهمان بين الأعمام؛ وهم أربعة منكسران عليهم، ولكن يُوافقهم بالأنصاف؛ لأنَّ عدد رؤوسهم فيه نصف؛ إذ هي أربعة ونصف الأربعة اثنان، وما في أيديهم من الأسهم سهمان فيهما نصف ونصفهما واحد؛ فَتَضرب وفق رؤوسهم لا وفق أسهمهم، ووفقُ رؤوسهم هو اثنان في أصل الفريضة، والفريضةُ هي المسألة وأصلُها من ثلاثة، فتضرب وفقَ رؤوسهم اثنين في أصل المسألة وهو ثلاثة، وإن ضربت أصلَ المسألة ثلاثة في وفق رؤوسهم اثنين؛ فتجده ستّة؛ فللأمّ سهم مِن /162/ أصل المسألة مضروبٌ في وفق من انكسر عليه اثنين؛ فذلك اثنان، وللأعمام الأربعة سهمان من أصل

(1) في النسخ الثلاث: يعلون.

٣١٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.