قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 78

الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٤

الباب الثَّالث عشر في الموافقة وكيفيّة صفتها، وفي الموافقة بين العدّتين، وفي الاختصار في الموافقة بين العدّتين وبيان معرفة ذلك، وفي معرفة شيءٍ من القسمة بالموافقة في المواريث من كتاب المهذب

قد بَيّنا وذكرنا أنَّ الموافقة في القسم مُبالغة في معرفة اختصار في القسمة، وتركًا للتَّطويل؛ وهو أن يُقاس عددُ الرّؤوس من كلّ فريق من الورثة وسهامهم، فإن اتّفقت الرّؤوس وسهامهم على شيء من العدد، وإلاّ فلا تكون موافقة بينهما. ومَتَى لم تقع موافقةٌ؛ فيكون الضّرب عند القسمة، أن تَضْرِب جملة عدد الرُّؤوس المنكسرة عليهم سهامهم في جملة عددِ الفريق الآخر المنكسرة عليهم سهامهم؛ كانوا أصنافا قليلا أو كثيرا، وذلك إذا لَمْ يكن موافقةٌ بين الورثة وسهامهم. وأمَّا إذا وافقت الرُّؤوسُ سهامها بشيء، فتجعل وفق الرّؤوس عند الضَّرب مقام جملة عدد الرّؤوس، وسنبيّنه إن شاء الله.

مسألة: والموافقة تأتي على حالين؛ فحال يكون عدد رؤوس الورثة أكثرَ من عدد ما يستحقّ من الأسهم، والحال الآخر: هو أن يكون عدد رؤوس الورثة أقلَّ ما يستحقّون من الأسهم. والقياسُ في كلا الحالين لا فَرق بينهما.

مسألة: وإذا أردت أن /168/ تُوافق بين عدد رؤوس الورثة المنكسرة عليهم سهامهم وبين أسهمهم؛ لِيعرف إن كانت بينهما موافقةٌ؛ أعني عدة الورثة وعدة

٣١٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.