الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٥سهامهم؛ لتعمل بالموافقة، وإن لم تقع موافقةٌ بين الورثة وسهامِهم، فترجع إلى جملة [عدد من](1) انكسر عليهم سهامهم وتَحسبها كلّها. والموافقة هي بين الشَّيئين؛ وهما الرؤوس والسّهام، ولابدّ أن يكون أحدُهما أصغرَ من الآخر، والأصغر هو الأقلُّ عددًا، والأكثرُ هو الأكثر عددا، كالأصغر أو الأكثر عدد رؤوس الورثة، أو عدد سهامهم.
مسألة: وإذ أردتَ أن تعرف ما يُوافق بين الجزء وصاحبِه؛ فألق الأصغر، وهو الذي أقلَّ عددًا من الأكبر(2) الذي هو أكثر عددا؛ ألقه منه أبدا حتّى يبقى(3) في يدك من الأكثر مثل الأصغر، فإذا بقي من الأكبر(4) مثل الأصغر؛ فهي مُوافقة بعد جزء، وذلك الشَّيء إن كان الباقي منه ستّة؛ قلت: يوافقه بالأسداس. وإن بقي سبعة؛ قلت: يوافقه بالأسباع. وإن بقي أحدَ عشرَ؛ قلت: يوافقه بالأجزاء مِن أحد عشر. وإن بقي في يدك أقلّ من الأصغر من الشيئين؛ فانظر، فإذا كان الذي يبقى عندك يدخُلُ في الأصغر؛ فإنَّه يُوافقه بالأجزاء، ومِن ذلك، وهكذا تفعل، فإن كان الباقي في يدك اثنان؛ فقل: يوافقه بالأنصاف، وإن /169/ بقي ثلاثة؛ فقل: يوافقه بالأثلاث، وإن بقي واحد؛ فليس موافقة في ذلك. ومِن الموافقة يَدُور على أن يبقى في يدك ما يدخل فيما ألقيت، فإن بقي هذا؛ عملته، وقُلت: يوافقه بالجزء منه من أوَّل طرحة(5)، وأتاك سهلا من
(1) في النّسخ الثلاث: مَن عدد.
(2) ق، ث: الأكثر.
(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: تبقى.
(4) ق، ث: الأكثر.
(5) في النّسخ الثلاث: طرحته.