الجزء 78
الجزء ٧٨ · صفحة ١٥٦طرحةٍ واحدة، ورُبَما احتجت إلى طرحاتٍ كثيرة، ورُبَما احتجت أن تُلقيَ الذي أبقيت من الذي ألقيت، وتفعل هذا مرَّة بعد مرَّة إلى أن يبقى مثل العدة الصُّغرى أو أقلّ منها، فإن بقي في يدك مثل الذي ألقيت، أو يدخل فيما ألقيت فيما بقي في يدك؛ فهو الجزء، والله يوفق به. والسَّهل الذي لا يَحتاج أكثرَ من طرحةٍ واحدة؛ وهو أن يُقال: كيف يُوافق بين ستّة واثنَيْ عشر؟ فتقول: أَلْقِ الستّة من اثنَيْ عشر تَبقى ستَّة؛ وهي مثل ما ألقيت، فتوافقها بالأسداس، وما بقي؛ فلا يحتاج إلى تَكرار. فإن بقيَ في يدك أقلّ مِمّا ألقيت؛ وهو أن يقالَ لك: كيف يوافق بين الستّة وبين التّسعة؟ فقل: أَلْقِ الستّة من التّسعة، تبقى ثلاثةٌ؛ وهي أقلّ مِمّا ألقيت؛ وهي تدخل فيما ألقيت؛ أعنِي الستَّة التي ألقيتها من التِّسعة، فتوافقها بالأثلاث.
وإن قال لك قائل: كيف تُوافق بين الستّة والسّبعة والعشرين؟ قلت: أَلْقِ منها ستّة تبقى أحدٌ وعشرون، ثُمَّ أَلْقِ /170/ منها أيضًا ستة، تبقى خمسة عشر، ثُمّ أَلْقِ منها أيضًا ستّة، تبقى تسعة، ثُمّ أَلْقِ منها ستّة، تبقى ثلاثة، وهذه الثَّلاثة يدخل(1) في الستَّة التي تُلْقِهَا، فتوافقها بالأثلاث.
فإن قيل: كيف توافق بين أربعةٍ وعشرين وبين أربعة وخمسين؟ قلت: ألق الأربعة والعشرين من الأربعة والخمسين فتبقى ثلاثون، ثُمّ ألق أيضًا أربعة وعشرين من هذه الثلاثين تبقى ستّة، والستة تدخل في الأربعة والعشرين وتوافقها بالأسداس.
(1) ق: تدخل.